languageFrançais

'المقنّع'..رحلة مسرحية للأطفال تمزج بين الخيال والقيم على ركح التياترو

احتضن فضاء التياترو بالعاصمة العرض ما قبل الأول لمسرحية الأطفال "المقنّع"، وهو عمل جديد من إنتاج شركة المختار للإنتاج الفني، قدّم ضمن العروض المخصصة للجنة دعم الإنتاج المسرحي التابعة لوزارة الشؤون الثقافية. 

وواكب هذا الموعد الثقافي عدد من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن المسرحي، من بينهم عزيزة بولبيار ودليلة المفتاحي وزهير الرايس، إلى جانب نخبة من الفاعلين في المجال الثقافي.

وتدعو المسرحية جمهورها إلى عالم رمزي تتصارع داخله قيم الخير والشر، حيث يخوض الأبطال سلسلة من المغامرات والتحديات التي تبرز أهمية التسامح والتعاون والمحبة وقبول الآخر. ومن خلال معالجة فنية مبسطة تتلاءم مع خصوصية جمهور الأطفال، يقدّم العمل رسائل تربوية وإنسانية تؤكد مكانة القيم النبيلة ودورها في صناعة مستقبل أفضل.

واختار صنّاع العمل اعتماد اللغة العربية في الحوار والنص المسرحي، تأكيدًا على أهمية المحافظة على الهوية اللغوية والثقافية لدى الأطفال. كما راهن العرض على عنصر الإبهار البصري من خلال توظيف فن العرائس الذي منح المشاهد بعدًا جماليًا وحيويًا لافتًا.

 

ولم تكن العرائس مجرد عنصر بصري مكمّل، بل شكّلت جزءًا أساسيًا من البناء الدرامي، حيث تفاعل معها الممثلون مباشرة فوق الركح عبر تحريكها وإدماجها في مجريات الأحداث، ما أوجد حالة من التشويق والتفاعل لدى الجمهور، وخاصة الأطفال الذين انسجموا مع أجواء الخيال والحركة التي ميزت العرض.

ويبرز "المقنّع" قدرة مسرح الطفل على المحافظة على حضوره واستقطاب جمهوره رغم تعدد الوسائط الرقمية الحديثة، وذلك بفضل الجمع بين الرسالة الهادفة والإخراج المتقن والأداء الفني المتميز. كما يعكس أهمية الاستثمار في الثقافة الموجهة للأطفال باعتبارها أداة فعالة في تنمية الخيال والإبداع وترسيخ قيم الخير والجمال والإنسانية.

ويحمل العمل توقيع المخرج طارق الوسلاتي، فيما تولى زهير بن تردايت كتابة النص والسيناريو، بمشاركة كلّ من لطفي تركي ومحمد أمين الزواري وسفيان بن طافر وبشير الماجري، إلى جانب فريق فني وتقني ساهم في إنجاز مختلف مراحل الإنتاج.

ويحظى هذا المشروع بدعم وزارة الشؤون الثقافية، فيما أشرفت روضة المنصوري على إدارة الإنتاج، في إطار تشجيع الأعمال المسرحية الموجهة للأطفال وتعزيز المبادرات الفنية التي تساهم في صقل الذائقة الجمالية وترسيخ القيم الإنسانية لدى الناشئة.