languageFrançais

الطبوبي لسعيّد: كيف أساند شخصا يمشي في الظلام ؟

تحدث أمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي اليوم السبت 27 نوفمبر 2021 في الكلمة التي ألقاها بمناسبة اختتام أشغال الندوة القطاعية للجامعة العامة للنفط والطاقة المنعقدة بالحمامات، عن الوضع العام بالبلاد مقسما مداخلته الى محاور تناولت الوضع النقابي و الاقتصادي والاجتماعي فالسياسي الذي أفرده بحيز هام من كلمته ليكشف أطوار تحول علاقة الاتحاد برئيس الجمهورية قيس سعيد منذ يوم 25 جويلية وما عاشته البلاد من أحداث مفصلية.

وفي مداخلته لم يذكر الطبوبي رئيس الجمهورية بالاسم غير أنه كشف أطوار الفتور الحاصل في العلاقة بين الاتحاد ورئاسة الجمهورية وشرح أسبابها.

توقعنا أحداث 25 جويلية

وقال "بلادنا للأسف الشديدة مقلوبة على رأسها .. هذه البلاد التي لها كل مقومات النجاح لم تجد من ينقذها وهي اليوم بحاجة لكل نفس وطني لإصلاح البلاد وانقاذها !"

وواصل الطبوبي "توقعنا أحداث 25 جويلية واقتنعنا بالاجراءات المتخذة من قبل الرئيس نظرا لما كشفناه سابقا من استنكارنا لتعفن الوضع السياسي بالبلاد الذي وأد طموح وحلم واستحقاقات الشعب التونسي خاصة أحلام الشباب بالتشغيل... قلنا لابد من خيار جديد يبني مستقبل تونس مستفيدا من الأخطاء السابقة .. بل يبني في اطار التشاركية دون إقصاء أي طرف الا من أقصاه فعله المشين واجرامه في حق البلاد والعباد ".

وأضاف" لكن للأسف الشديد لم نر اليوم أي دافع ايجابي رغم مرور فترة هامة عن اجراءات 25 جويلية، يجعل الاتحاد يقدم صكا على بياض".

وأوضح الطبوبي أن هذا الموقف الرافض لاعلان الاتحاد مساندته المطلقة لرئيس الجمهورية هو موقف مؤسسات الاتحاد بالتشاور مع مختلف هياكلها وبناء على تقييم تشاركي للوضع وليس موقفا شخصيا من أمين عام المنظمة الشغيلة او من قياداتها تجاه السلطة التنفيذية.

الاتحاد لا يمنح صكا على بياض لأيّ كان

وشدد الطبوبي "طالبين من الاتحاد مساندة مطلقة عمياء... نحن لا نمنح صكا على بياض لأي كان ولا وجود في الاتحاد لرجل آمر ناهٍ.. نستشير مؤسساتنا ثم نقرر".

واستنكر أن "تطلب السلطة التنفيذية من الاتحاد هذه المساندة دون أن تكشف عن اتجاهها وتوجهها ونهجها في حكم البلاد ودون أن تكشف مرجعيتها أو مضامينها او خياراتها، متسائلا "أنساند شخصا يمشي في الظلام "؟؟؟

وذكر الطبوبي بموقف الاتحاد المبدئي من استقلالية القضاء والرافض لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية مع احترامنا للقضاء العسكري.. هنا بلد حريات وبلد عدل لذا نرفض الظلم أيا كان مأتاه وبغض النظر عن المستهدف .. 

وتوجه الطبوبي بالقول لقيس سعيد "اليوم تَظلم شخصا غدا تدور الدوائر وتُظلم مثله "!

وختم الطبوبي قائلا "رغم ما سبق ذكره ما تخافوش على بلادنا .. بلادنا فيها رجال صناديد وستدافع عنها حتى آخر نبض ... وللنقابيين أقول ما تخافوش على الاتحاد مهما استهدف عظمنا ناشف وسنخوض معاركنا في المفاوضات الاجتماعية أحب من أحب وكره من كره .. ولنحصن منظمتمنا بمراكمة المكاسب وبالثبات".

 

*سهام عمار