المجلس الدولي للتمور: فرص واسعة لتعزيز حضور التمور التونسية عالميًا
أكّدت الدكتورة إيمان الفريدي، المديرة العامّة للاستراتيجيات وتطوير الأعمال بالمجلس الدولي للتمور، أنّ السوق العالمية للتمور توفّر فرصًا كبيرة للمنتجين، مُشدّدة على أهمية تطوير التسويق والترويج الدولي للتمور ورفع قيمتها وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
وأوضحت الفريدي، خلال مشاركتها في الورشة الدولية حول "التسويق والترويج العالمي للتمور" المنعقدة بتونس، أنّ المجلس يضع الترويج والتسويق الدولي ضمن ركائز استراتيجيته، بالنظر إلى القيمة التاريخية والغذائية والصحية والاقتصادية للتمور.
وأضافت أنّ الورشة تمثّل فرصة لتبادل التجارب بين الدول الأعضاء والاستفادة من خبراتها في النفاذ إلى الأسواق العالمية، مشيرة إلى أنّ التجربة التونسية تحظى باهتمام المجلس، باعتبارها من التجارب التي يمكن الاستفادة منها ونقل ممارساتها إلى دول أخرى.
وقالت إنّ المجلس يحرص على دعم الفلاحين إلى جانب المؤسسات الكبرى، والعمل معهم من أجل تطوير القطاع والوصول بالتمور إلى مختلف الأسواق والمنافذ العالمية، مؤكدة أن سوق التمور «واعد ومنفتح ويضم فرصاً كبيرة جداً»، داعية الفلاحين، وخاصة الشباب الراغبين في الاستثمار، إلى الاستفادة من هذه الفرص.

وفي السياق ذاته، بيّنت سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور، من خلال كلمة ألقتها عبر تقنية الزوم، أنّ تنظيم هذه الورشة في تونس يندرج ضمن جهود المجلس لتبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجال تسويق التمور وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
وأشارت إلى أنّ متطلبات الأسواق الدولية تشهد تطوراً متواصلاً، ما يجعل الالتزام بالمعايير الدولية وضمان سلامة المنتج وجودته ووضوح مصدره من العناصر الأساسية لتعزيز القدرة على النفاذ إلى الأسواق ورفع قيمة التمور.
وأضافت أنّ الورشة تجمع خبرات متنوعة من القطاعين العام والخاص بهدف تبادل التجارب الناجحة واستعراض أفضل الممارسات، إلى جانب بحث فرص أوسع لإقامة شراكات تجارية والوصول إلى أسواق عالمية جديدة.
التسويق يمثل جزءًا أساسيًا من بناء قيمة المنتج
وأكّدت على أنّ التسويق يمثل جزءًا أساسيًا من بناء قيمة المنتج، انطلاقًا من فهم السوق ومتطلبات المستهلك، والاستناد إلى الجودة والهوية التجارية وقنوات التوزيع، مشيرة إلى أن القرارات المتعلقة بتطوير قطاع التمور تحتاج إلى معرفة أعمق بالأسواق وتطوراتها.
ولفتت إلى أنّ المجلس يعمل على فتح قنوات أوسع للتواصل بين الدول الأعضاء والقطاع الخاص وشبكات الاستيراد والتوزيع الدولية، وتبادل الخبرات التي من شأنها تطوير الممارسات التجارية وتعزيز العلاقات بين مختلف الأطراف في القطاع، بما يدعم التجارة والاستثمار ويرفع القيمة الاقتصادية للتمور على المستوى الدولي.
واعتبرت أنّ الورشة تمثل خطوة في مسار تعزيز فهم الأسواق وتطوير المنتجات بما يتلاءم مع احتياجاتها، وتوطيد التعاون بين مختلف الأطراف، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق المعرفة بالسوق وتطوير المنتج بما يدعم حضوره التجاري واستدامة القطاع وتوسعه.
وتندرج هذه الورشة ضمن جهود المجلس الدولي للتمور لدعم قطاع التمور في الأسواق العالمية، وتطوير المبادرات الرامية إلى فهم اتجاهات السوق ورفع قيمة التمور وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة.
بشرى السلامي