languageFrançais

مُخطّط التنمية على طاولة البرلمان.. الحكومة تُراهن على 21 ألف مشروع

باستثمارات تناهز 102 مليار دينار..

دخل مشروع مخطط التنمية 2026-2030 مرحلة النقاش البرلماني، بعد أن خصّصت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب، الثلاثاء، جلسة استماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، خُصصت لعرض التوجهات العامة للمخطط وأبرز أهدافه الاقتصادية والاجتماعية وآليات تمويله.

وأوضح الوزير أنّ جلسة اليوم تمثّل بداية سلسلة من العروض التي ستقدمها الحكومة للبرلمان، مبيناً أنّ العرض الأول اقتصر على تقديم الإطار العام للمخطط والفرضيات الاقتصادية التي استند إليها، فيما ستخصص جلسات لاحقة للتعمق في السياسات القطاعية وبرامج التنمية المجالية، قبل استكمال مناقشته أيضاً مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

"ثمرة مسار تشاركي.. 21 ألفاً و100 مشروع"

وأشار عبد الحفيظ إلى أن إعداد المخطط جاء ثمرة مسار تشاركي شمل المجالس المحلية والجهوية والإقليمية، إضافة إلى اجتماعات عمل مع مختلف الوزارات، مؤكداً على أنّ رئيس الجمهورية تابع مراحل إعداد الوثيقة ووجه بضرورة أن تستجيب المشاريع للحاجيات الحقيقية للمواطنين والجهات.

وكشف الوزير أنّ المخطط يتضمن 21 ألفاً و100 مشروع، تتوزع بين مشاريع متواصلة وأخرى جديدة، وتشمل مختلف مستويات التدخل المحلي والجهوي والإقليمي والوطني، بكلفة جملية تقدر بنحو 102 مليار دينار.

آليات التمويل؟

وأضاف أنّ تمويل هذه المشاريع سيعتمد على موارد ميزانية الدولة، وتمويلات المؤسسات العمومية، إلى جانب آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أن المشاريع المتواصلة تتوفر لها الاعتمادات اللازمة، في حين تعمل الحكومة على استكمال تعبئة الموارد المالية للمشاريع الجديدة، مشيراً إلى التوصل إلى اتفاقيات تمويل مع عدد من الشركاء الدوليين.

"نمو اقتصادي في حدود 4.2 بالمائة"

وأكّد وزير الاقتصاد على أنّ المخطط يستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.2 بالمائة خلال الفترة 2026-2030، مع خفض نسبة البطالة إلى أقل من 15 بالمائة، والتحكم في نسبة التضخم في حدود 4.8 بالمائة، معتبراً أن تحقيق هذه الأهداف سيمكن من تعزيز التمويل الذاتي للدولة ورفع نسق الاستثمار.

وتأتي هذه الجلسة في إطار دراسة مشروع مخطط التنمية قبل عرضه على الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب. وكان الوزير قد أكد في عرضه أن المخطط يهدف أيضاً إلى رفع المعدل الوطني لمؤشر التنمية الجهوية إلى 65 نقطة، وتقليص الفوارق بين الجهات، والرفع من مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35 بالمائة من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030.

من جهته، دعا رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي صابر الجلاصي إلى توفير الوقت الكافي لمناقشة وثيقة المخطط، معتبراً أن نجاحها لا يرتبط فقط بتوفير التمويلات، بل كذلك باستكمال المنظومة التشريعية، من خلال الإسراع بالمصادقة على عدد من القوانين الأساسية، على غرار قانون الاستثمار، ومجلة المياه، ومجلة البيئة، بما يضمن الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.

بشرى السلامي