languageFrançais

مشروع مخطط التنمية 2026-2030: رؤية جديدة لتنمية شاملة واقتصاد تنافسي

عقدت اليوم الثلاثاء 30 جوان 2026 جلسـة إستماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ حول مشـروع مخطّط التنميـة 2026-2030.

وعرض الوزير في مداخلته أبرز ملامح مشروع المخطط الذي تضمن رؤية تنموية متكاملة تقوم على إرساء نموذج اقتصادي واجتماعي أكثر عدالة واستدامة وفق تعبيره وذلك  من خلال جملة من الإصلاحات والبرامج التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتكريس التنمية المتوازنة بين مختلف الجهات.

ويرتكز المخطط على أربعة محاور استراتيجية رئيسية تتمثل في ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة، وتعصير النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي مع الحفاظ على البيئة، إضافة إلى تحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام.

وفي الجانب الاجتماعي، بين الوزير أن  المخطط يراهن على الارتقاء بجودة التعليم والصحة والتكوين المهني، وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين النفاذ إلى السكن اللائق، إلى جانب دعم الأسرة والمرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز تكافؤ الفرص ويحد من الفوارق بين الجهات.

كما يضع الاستثمار في رأس المال البشري في صدارة أولوياته، من خلال إصلاح منظومات التربية والتعليم العالي والتكوين، ودعم البحث العلمي والابتكار وتنمية المهارات الرقمية والكفاءات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يهدف المخطط إلى تعصير النسيج الإنتاجي عبر دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار وتشجيع الابتكار والاقتصاد الرقمي، وتطوير القطاعات الواعدة بما يعزز اندماج تونس في سلاسل القيمة العالمية ويرفع من قدرتها التنافسية.

وأضاف في كلمته التي ألقاها في اللجنة أن مشروع المخطط يولي أهمية خاصة لتطوير البنية التحتية من خلال تحديث شبكات الطرقات والموانئ والمطارات والمناطق الصناعية واللوجستية، بما يساهم في دعم الاستثمار وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي إطار تعزيز الأمن القومي الشامل، يركز المخطط على تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي عبر تحسين مردودية القطاع الفلاحي، وترشيد استغلال الموارد المائية، والتوسع في إنتاج الطاقات المتجددة، والحد من التبعية الطاقية للخارج.

وفي المجال البيئي، يتضمن المشروع إجراءات لتعزيز التصرف المستدام في النفايات، والتوسع في إعادة استعمال المياه المعالجة، ومجابهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب دعم الاقتصاد الأخضر والدائري والأزرق باعتباره رافعة للتنمية المستدامة وخلق مواطن الشغل.

كما يراهن المخطط على تسريع التحول الرقمي وتحديث الإدارة العمومية عبر تعميم رقمنة الخدمات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية وتطوير مناخ الأعمال.

وأبرز أن المشروع المعروض اليوم يؤكد  على أهمية تعزيز الأمن والدفاع والسياسة الخارجية، وتطوير الدبلوماسية الاقتصادية لاستقطاب الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المؤسسات التونسية، بما يدعم مسار التنمية ويعزز مكانة تونس على المستويين الإقليمي والدولي.


 

بشرى السلامي