languageFrançais

العجبوني: لا أعتقد أن هنالك إمكانية هامّة للتقشّف في نفقات الدولة

أكد القيادي في حزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني، في تدوينة على صفحته على فايسبوك، أنه لا يعتقد بوجود إمكانية هامّة للتقشّف في نفقات الدولة.

وفي ما يلي نص التدوينة: 
''لا أعتقد أن هنالك إمكانية هامّة للتقشّف في نفقات الدولة التي تحتوي أساسا على :
 • نفقات التأجير
• نفقات التسيير 
• نفقات التدخلات العمومية (دعم أساسا)
• نفقات الإستثمار
• نفقات العمليات المالية
• نفقات التمويل (خدمة الدين العمومي)

أصلا، سياسة التقشف ستنعكس سلبيا على جودة الخدمات العمومية الأساسية (تعليم/صحّة/نقل) التي تدهورت بطبعها و أصبحت رديئة.

يمكن أن ينخفض مبلغ التدخلات العمومية على المدى المتوسط و لكن هذا يقتضي القيام بإصلاحات هيكلية لمنظومة الدعم و للمنشٱت العمومية.

يمكن كذلك أن تنخفض نفقات التمويل إذا نجحنا في إرساء اقتصاد وطني منتج و مثمر و خالق للثورة و نجحنا في التحكم في المديونية و توجيهها للإستثمار فقط.

بالنسبة لنفقات الإستثمار يجب الترفيع فيها و ليس التخفيض منها، وهي للأسف مثل "الحمار القصير"، كل ضغط على الميزانية أو صعوبة في الإقتراض تكون نتيجته تحويل وجهة ميزانية الإستثمار (ضعيفة بطبعها) إلى النفقات الأخرى.

من ناحية أخرى، يبدو أن هنالك خلط بين التقشف في النفقات العمومية و ترشيد التوريد في علاقة بعجز الميزان التجاري و الضغط على مخزون العملة الصعبة نتيجة التوريد العشوائي (مثال السيارات الفاخرة بمئات الملايين الذي ذكره رئيس الجمهورية).

الحلّ الوحيد لأزمة المالية العمومية هو العمل على منوال اقتصادي يخلق النموّ و الثروة و كذلك القيام بإصلاحات هيكلية متعلقة بالمنظومة التربوية و التعليمية و التكوينية و الجامعية و البحثية في علاقة بسوق الشغل في المستقبل les métiers de demain و كذلك إصلاحات متعلقة بالتأجير العمومي و منظومة الدعم و المنشٱت العمومية و الجباية و الإقتصاد الموازي و مجلة الصّرف و المديونية.

طبعا هذا يقتضي رؤية و إرادة سياسية و  قضاء قوي و ناجع و ناجز، و مناخ أعمال مغاير و محفّز، و إدارة تونسية بعقليّة أخرى تقطع مع البيروقراطية المتخلّفة و تصدّي شرس للإقتصاد الريعي و محاربة جدية للفساد، أساسا الفساد السياسي، و حوكمة جديدة للبلاد و مسائلة و محاسبة المسؤولين و القطع مع الإفلات من العقاب، و كذلك إعلاء قيمة العمل و ما أدراك ما العمل.

إذا لم ننطلق في كل هذه الإصلاحات من الٱن و إذا لم تكن محلّ توافق واسع، فلن يكون المستقبل مشرقا للأسف.

#دولة_قوية_و_عادلة_و_مزدهرة''