الناصر: التّشكيك في مصداقيّة الانتخابات هو تشكيك في الدولة
اعتبر رئيس الجمهورية المؤقت محمد الناصر أنّ الحملة الانتخابية لانتخاب رئيس الجمهوريّة انطلقت منذ مدّة، وقبل أوانها وتزامنت هذه الحملة خلال الأسبوع الفارط مع أحداث أثارت انتقادات واحترازات في الأوساط السّياسيّة والنّقابيّة والإعلاميّة.
وقال في كلمة ألقاها اليوم 30 أوت 2019، ''إن كان ذلك شيء عاديّ في مجتمع ديمقراطيٍّ فإنّ الأهمّ هو انعكاسات تزامن تلك الأحداث مع موعد الانطلاق الرّسمي للحملة الانتخابية الرئاسيّة ممّا أثار الحيرة في النّفوس والتّشكيك في مصداقيّة الانتخابات من خلال التّشكيك في حياد أجهزة الدّولة وحتّى في أجهزة القضاء''، وهو ما جعله يتوجّه بكلمته اليوم من منطلق مسؤوليّاته الدّستوريّة كرئيس للدولة.
وأكّد محمد الناصر على أنّ ''ما قيل وما كُتِب حول الأحداث يدخل في إطار المساومات المغرضة والمسمومة المتّصلة بالحملة الانتخابية والّتي يجب حصرُها في حجمها الظّرفي''، مشدّدا على ضرورة ''أن لا نغفل عن تداعياتها الخطيرة على تعكير جوّ الانتخابات وبالخصوص على المساس بمصداقيّة هذه الانتخابات''، حسب تعبيره.
واعتبر أنّ التّشكيك في مصداقيّة الانتخابات هو تشكيك في نزاهة أجهزة الدّولة وحيادها، معبرا عن رفضه لذلك بشدّة لما يحمله من بذور تقويض ما بنته تونس وزعزعة المسار الدّيمقراطي الّذي شرعت فيه.
وتابع ''لا مجال للتّشكيك في نزاهة أجهزة الدّولة بما في ذلك نزاهة القضاء والأمن.. التّشكيك في نزاهة أجهزة الدّولة وحيادها يمسّ من مصداقية الدّولة ككلّ ومن ثقة الموطن فيها ويهدّد المكاسب الدّيمقراطية والأمن والاستقرار الذي حقّقناه في هذه البلاد''.