languageFrançais

علي العريض: تقرير السفير الأمريكي توصيف دقيق للواقع زمن الترويكا

قال علي العريض نائب رئيس حركة النهضة ورئيس الحكومة الأسبق زمن الترويكا في تصريح لموزايك اليوم الأحد، إن تقرير السفير الأمريكي جاكوب والس لا يدين حركة النهضة مباشرة، معتبرا أن ''من تناقلت هذا الادعاء وادعت أننا نتحمل مسؤولية تنامي الإرهاب زمن حكم الترويكا، هي الصحافة لا السفير''. 

وبالعودة على تصريحات والس، وصفها العريض أنها توصيف دقيق للواقع زمن الترويكا، قائلا إن "السفير الأسبق اعتبر أن في سنتي 2011 و2012  كانت مؤسسات الدولة التونسية ضعيفة مقابل انفتاح غير مسبوق لللحريات الأمر الذي جعل بعض التيارات الإرهابية تستفيد منها وهذا أمر دقيق وصحيح" بحسب قوله.

 
وفي سياق متصل، أكد العريض أن الدولة التونسية التي شهدت نوعا من الضعف تجاه هذه التنظيمات، ''التي لقيت تعاطفا شعبيا''، استعادت عافيتها وقوتها في مواجهة هذا التيار مع منتصف سنة 2012 وتزامنا مع ما يعرف بحادثة استهداف السفارة الأمريكية كما أكد والس ذلك. ولفت  الانتباه إلى أن سنة 2011 كانت الحكومة تحت إمرة الباجي قائد السبسي وفي سنة 2012 كان الحكم بيد الترويكا. 

وأوضح وزير الداخلية الأسبق علي العريض أن الوقت الذي استغرقته مؤسسات الدولة لتواجه هذه التنظيمات ''هو الوقت الطبيعي لإعادة بناء ما احترق من مراكز أمنية أثناء الثورة، ولتعافي معنويات أعوان وإطارات المؤسسة الأمنية. وبحسب العريض "المجتمع التونسي نفسه استغرق ذات الوقت  ليفهم هذه التيارات الإرهابية ويقرر مواجهتها واقعيا''. 
وذكر العريض بأن" بعض المواجهات الأمنية مع هذه التيارات كانت توجه على المستوى الإعلامي على أنها تهديد وتضييق على الحريات في حين أنها تنظيم للحريات وليس حدا منها". 

وخلص العريض إلى القول" إن ما اطلعت عليه من تقارير يجعلني أعتبر أن كلام السفير الأمريكي لم يبتعد عن توصيف الواقع الذي مرت به الثورة التونسية، وان كان قراءة من ضمن قراءات قد تختلف'' على حد تعبيره. وأضاف قائلا ''إن أي ثورة قد تعرف في أشهرها الأولى قدرا من الانفلات والتفاعل الشعبي الذي يؤخر بقدر ما سياسة الحزم''. 

 

سهام عمار