languageFrançais

خالد شوكات: حين تصرّ النهضة على خذلان الرئيس مرّة أخرى

قال القيادي بحركة نداء تونس خالد شوكات في تصريح لموزاييك اليوم الاثنين 16 جويلية 2018 إنّ رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي منح في خطابه البارحة فرصة جديدة لحركة النهضة للعودة إلى الاجتماع الوطني و''للعهد المضروب'' بين الطرفين. 

وأضاف أنّ رئيس الجمهورية ذكّر قادة الحركة الإسلامية بتاريخه في الدفاع عن الديمقراطية والوحدة الوطنية وفي إيمانه بتونس التي تستوعب الجميع ومعارضته إقصاء الإسلاميين منذ تولّيه رئاسة الحكومة سنة 2011، عندما نظّم أول انتخابات حرّة في تاريخ البلاد، وسلَّم الإسلاميين السلطة دون تردّد وبكل تحضّر في سلوك نادر في المجال العربي. 

واعتبر شوكات أنّ السبسي إذ فعل ذلك في حينها، فقد كانت تلك قناعته منذ عقود، فهو من مدرسة الإصلاح السياسي والديمقراطي في حزب الدستور، لافتا إلى أنّ الاتفاق كان قبل نقل السلطة إثر انتخابات أكتوبر 2011، أن يُمنح السبسي رئاسة الدولة لأنه أفضل من بمقدوره المساعدة في رعاية الانتقال الديمقراطي والحيلولة دون انحرافه، لكن الفوز الانتخابي الكبير شجَّع بعضهم على نكث العهد وتبديل الوجهة، وكان اختيار الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي خطأ كبيرا كاد يتحول الى كارثة.

وأشار القيادي بنداء تونس إلى أنّ "الباجي قايد السبسي أبى الاستسلام لمشاعر الخيبة" ومدّ يده مجدّدا للإسلاميين من خلال لقاء باريس صيف 2013، الذي أنقذ المسار الديمقراطي وانجح الحوار الوطني وقاد البلاد الى ثاني انتخابات ديمقراطية، وعلى الرغم من فوزه الانتخابي فان مؤسس حركة نداء تونس لم يمانع في مشاركة الإسلاميين في الحكومة، ودفع في مقابل ذلك وما يزال ثمناً باهظا، أقله انقسام حزبه ونقمة جزء من ناخبيه عليه، حسب تعبيره.

وتابع خالد شوكات "...الآن وبعد فوزهم في الانتخابات البلدية، يبدو سلوك الإسلاميين في الشعور بالغرور، ثم نكث العهود متكررا، فإصرارهم على دعم الشاهد، وتشجيعهم له على المضي في طريق الجحود والنكران، يظهر نزعتهم الى تكرار ذات الخطأ الذي عليه سيندمون مع الباجي.. إنهم يغامرون بعلاقتهم مع رئيس الجمهورية من أجل رجل مغمور بلا ماضي تثبت لهفته على السلطة انه مستعد لفعل كل شيء" وفق قوله.

وتساءل شوكات "لماذا يصر قادة النهضة على تأكيد انطباع أشدّ خصومهم عنهم، أولئك الذين يرددون بان الإسلاميين بلا عهد أو ميثاق، وبأنه كلما حالفهم احد إلا تسببوا في أذاه وخراب بيته وقادوه الى الانهيار والتمزق، ولماذا يصرون على القراءات الخاطئة للرجال ثم الندم عليهم بعد فوات الأوان، من قبيل المرحوم محمد مزالي، والحبيب الصيد، والآن الرئيس الباجي قائد السبسي.. ما زالت أمل في عودة العقلاء منهم الى سواء السبيل، وإلا فإنهم سيقترفون خطأ أخر من أخطاء عمرهم..وخطأهم هذه المرّة شهوة ملايين يتربصون في الداخل والخارج".