أهم تفاصيل مشروع قانون تنظيم الأحزاب
تضمنت مسودة مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية إجراءات تمنع من تأسيس حزب سياسي لا يحترم في نظامه الأساسي وفي برامجه ونشاطه وتمويله مبادئ الجمهورية وعلوية القانون والديمقراطية والتعددية والتداول السلمي على السلطة والشفافية والمساواة وحياد الإدارة العمومية ودور العبادة والمرافق العامة واستقلال القضاء وحقوق الإنسان وفقا لأحكام الدستور والقانون (الفصل 6).
كما تضمن الفصل السابع في مشروع القانون تحجيرا على الحزب السياسي أن يعتمد في نظامه الأساسي أو في برامجه أو في نشاطه أو في بياناته الدعوة إلى العنف أو الكراهية أو التعصب أو التمييز بجميع أشكاله أو تهديد وحدة الدولة أو نظامها الجمهوري أو الديمقراطي.
وإذا كان ملف تأسيس الحزب غير مطابق لمقتضيات الفصلين 6 و7 من هذا القانون، توجه الإدارة قرارا معللا في رفض تأسيسه إلى مؤسسي الحزب، على عنوان بريده إلالكتروني، وذلك في غضون ستين يوما من تاريخ إتمام عملية التسجيل عبر المنصة الالكترونية.
وتلتزم السلطات العمومية وفق الفصل الثامن بحماية الأنشطة التي تمارسها الأحزاب السياسية طبقا للقانون وعدم عرقلتها في تأسيس الأحزاب السياسية والانخراط فيها.
وجاءت مسالة تأسيس الأحزاب السياسية في القسم الأول من مشروع القانون حيث اشترط المشرع في الفصل العاشر أن يكون مؤسسو الحزب السياسي ومسيروه حاملين للجنسية التونسية ومرسمين بسجل الناخبين.
ولا يمكنهم أن يكونوا ممن يضطلعون بمسؤوليات ضمن الهياكل المركزية المسيرة للجمعيات الخاضعة للقانون التونسي أو لقانون أجنبي، أو متحملين لمسؤولية سياسية في دولة أخرى قد يحملون جنسيتها.
وتطرقت مجموعة من الفصول ( من الفصل 11 الى الفصل 13 ) الى الإجراءات الإدارية لتأسيس حزب وعملية التسجيل عبر المنصة الالكترونية وإدخال عدد من المعطيات في هذه المنصة.
كما يتعين تحميل نسخة مرقمنة من النظام الأساسي للحزب يحمل إمضاءات مؤسسيه تحت أسمائهم وألقابهم. ويقع استخراج وصل في التصريح بتأسيس الحزب إثر القيام بعملية التسجيل بصورة صحيحة عبر المنصة الالكترونية.
وأشار الفصل 13 الى أن النظام الأساسي للحزب يجب أن يتضمن معطيات تتعلق باسم الحزب أو شعاره أو رمزه مختلفة عن تلك الراجعة لأحزاب مؤسسة بصفة قانونية كما يجب عدم مساس هذه المعطيات بحقوق الغير الى جانب تضمن النظام الأساسي بيان هياكل الحزب وصلاحياتها وكيفية اختيار أعضائها وطرق اتخاذ قراراتها الى جانب تحديد الهيكل داخل الحزب المكلف بتعديل النظام الأساسي وبتعيين الوكيل المالي وبتعيين مراقب الحسابات .
كما نص الفصل 14 أن الإدارة توجه إشعارا إلى مؤسسي الحزب على عنوان البريد الالكتروني للحزب يفيد عدم اعتراض على تأسيسه وذلك في غضون ستين يوما من تاريخ إتمام عملية التسجيل عبر المنصة الالكترونية في صورة تطابق ملف تأسيس الحزب السياسي مع مقتضيات هذا القانون.
وإذا كان ملف تأسيس الحزب السياسي غير مطابق لمقتضيات هذا القانون باستثناء الفصلين 6 و7 منه، توجه الإدارة قرارا معللا في طلب تصحيح إجراءات تأسيسه إلى مؤسسي الحزب، على عنوان بريده الالكتروني، وذلك في غضون ستين يوما من تاريخ إتمام عملية التسجيل عبر المنصة الالكترونية.ويتعين على المؤسسين تدارك الاخلالات الواردة بملف التأسيس في أجل لا يتجاوز تسعين يوما من تاريخ التوصل بقرار طلب التصحيح.
كما تضمن مشروع القانون إجراءات تمكن مؤسسي الحزب السياسي إعادة القيام بإجراءات التأسيس من جديد اثر صدور قرار الرفض ، كما لهم أن يطعنوا في قرار الرفض لدى القضاء الإداري حسب الإجراءات المعمول بها في مادة دعوى تجاوز السلطة.
وأوجب القانون من يمثل الحزب السياسي عند تلقي إشعار بعدم الاعتراض، إيداع إعلان بتأسيس الحزب بالمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما وتسلم المطبعة الرسمية لممثل الحزب وصلا في إيداع الإعلان وتنشره في الرائد الرسمي وجوبا في أجل أقصاه خمسة عشر يوما انطلاقا من تاريخ إيداعه لديها.
ويعتبر الحزب السياسي مكونا قانونا ويكتسب الشخصية القانونية بداية من تاريخ نشر الإعلان بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية (الفصل 19 ).
*وات