توقيع اتفاقيتي تمويل للطريق السيارة بوسالم-فرنانة والمسالك الريفية
وقعت تونس اتفاقيتي تمويل مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تتعلق الأولى بإنجاز الطريق السيارة بوسالم–فرنانة، فيما تخص الثانية تهيئة 253 كيلومترا من المسالك الريفية في 21 ولاية، بكلفة جملية للمشروعين تناهز 855 مليون دينار.
وتبلغ مساهمة الصندوق العربي في تمويل المشروعين حوالي 432 مليون دينار تونسي، منها 288 مليون دينار لتمويل الجزء الأول من مشروع الطريق السيارة بوسالم–فرنانة، و144 مليون دينار لتهيئة المسالك الريفية.
وقال وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، في تصريح لموزاييك خلال موكب توقيع الاتفاقيتين، إن المشروعين يكتسيان أهمية تنموية، بالنظر إلى دورهما في تحسين البنية التحتية وتسهيل تنقل المواطنين، خاصة في المناطق الداخلية والريفية.
الطريق السيارة بوسالم–فرنانة: ربط الشمال الغربي بالعاصمة
وتبلغ الكلفة الجملية لمشروع الطريق السيارة بوسالم–فرنانة حوالي 685 مليون دينار، فيما تبلغ مساهمة الصندوق العربي 30 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل 288 مليون دينار تونسي، لتمويل الجزء الأول من المشروع.
ويمتد الطريق السيارة على طول حوالي 40 كيلومترا، ويهدف إلى تحسين الربط بين العاصمة ومناطق الشمال الغربي، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، إلى جانب تشجيع الاستثمار وتطوير نقل الأشخاص والبضائع.
كما يشمل المشروع تهيئة الطريق الحزامية الشمالية لمدينة جندوبة ومضاعفة الطريق الجهوية رقم 59، فضلا عن تهيئة مسالك جانبية وبناء ممرات علوية وسفلية لتسهيل التنقل بين ضفتي الطريق السيارة، وإنجاز المحولات والجسور الكبرى على الأودية.
ومن المنتظر أن يساهم المشروع، وفق أهدافه المعلنة، في تخفيف حركة المرور داخل المدن وعلى الطرقات الوطنية، وتحسين ظروف الجولان وتعزيز سلامة مستعملي الطريق.
253 كيلومترا من المسالك الريفية في 21 ولاية
أما المشروع الثاني، فيتعلق بتهيئة وإعادة تأهيل 67 مسلكا ريفيا موزعة على 21 ولاية، بطول إجمالي يناهز 253 كيلومترا، وبكلفة جملية تقدّر بحوالي 170 مليون دينار.
ويساهم الصندوق العربي في تمويل المشروع بقرض قيمته 15 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل حوالي 144 مليون دينار تونسي، وهو ما يمثل قرابة 80 بالمائة من إجمالي كلفة الأشغال.
ويهدف المشروع إلى فك عزلة المناطق الريفية وتحسين ربطها بمراكز الخدمات الأساسية، بما يسهّل تنقل السكان ووصولهم إلى المؤسسات الصحية والتربوية والأسواق والخدمات الإدارية.
وتشمل الأشغال تهيئة الطرقات وتعبيدها بالأسفلت، وإنجاز طبقات الرصف، وبناء المنشآت المائية اللازمة لعبور الأودية وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب وضع إشارات المرور وإنجاز تجهيزات السلامة الضرورية.
ومن شأن هذه التدخلات أن تحسّن ظروف التنقل في المناطق المعنية، وتدعم النشاط الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في المناطق التي يعتمد سكانها على الأنشطة الفلاحية.
تعاون تونسي عربي ومشاريع جديدة
من جانبه، أكد المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، فوزي يوسف الحنيف، أن توقيع الاتفاقيتين يندرج ضمن مسار التعاون المتواصل بين تونس والصندوق، الذي ساهم على امتداد سنوات في تمويل مشاريع في قطاعات مختلفة.
وأشار الحنيف إلى العمل على إعداد استراتيجية جديدة للتعاون بين الجانبين خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يتيح تحديد أولويات المشاريع وتوزيعها حسب القطاعات ومدى جاهزيتها، ويساعد على تسريع تنفيذ المشاريع الجديدة وتلك التي لا تزال قيد الإنجاز.
أعرب عن استعداد الصندوق للمساهمة في الجهود المتعلقة بالمخطط الخماسي للتنمية في تونس، بما يدعم تحديد المشاريع ذات الأولوية خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط أن تونس ستحتضن الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية يومي 28 و29 أفريل 2027.