languageFrançais

أحمد صواب: 'البرلمان ضعيف وهو شبيه بديوان رئاسة الجمهورية'

اعتبر القاضي الإداري المتقاعد والناشط المدني والمحامي أحمد صواب أنّ ما سمّاها "فترة العشريّة السوداء" نجحت في تحقيق بعض الإنجازات رغم سلبيّتها من أبرزها سنّ دستور ضامن للحقوق والحرّيات وبعض التشريعات الأخرى المتعلّقة بالعنف ضدّ المرأة والتمييز العنصري ومرسومي الجمعيّات والأحزاب.

ووصف السهو عن الجانب الاقتصادي والاجتماعي المتعلق بالخصوص بالاستثمار العمومي والتمييز الايجابي في تلك العشريّة بالكارثة الكبرى. 

وأضاف صواب قائلا إنّ "البرلمان أصبح ضعيفا جدّا في الفترة الانقلاب الدستوري منذ 25 جويلية مشبّها إيّاه بديوان رئاسة الجمهورية". وفسّر قوله بضعف البرلمان بأنّ قانون المالية 2024 أخفق في تحقيق الأهداف الجوهريّة المرسومة بإستثناء بعض الإجراءات الثانوية.

وأضاف أنّ البرلمان لم يحسم في مسألة تجريم التطبيع مع إسرائيل بمصادقته على القانون إلى جانب التضييق على بعض الحقوق ومنها حق التقاضي، بحيث يُمنع الطعن ضدّ قرارات مجلس الأمن القومي بمادّة الصلح الجزائي.

ولفت صواب في تصريح لموزاييك، لدى مشاركته في ندوة تحت عنوان حقوق الإنسان في تونس بعد 13 عاما من الثورة...أيّة حصيلة؟ نظّمها الفرع الجهوي  للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسوسة إلى أنّ الحقوق والحرّيات في وضعيّة صعبة وبأنّ الجسم القضائي في أتعس حالاته. وانتقد صواب دور المجلس الأعلى للقضاء الوقتي قائلا" لانسمع له صوتا ولا نقرأ له حرفا ولا نرى له وجها".

واعتبر أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد أغفل مسألة سدّ الشغورات في الرئاسة الأولى لمحكمة التعقيب وعديد الدوائر الجزائية إلى جانب فراغ صلب رئاسة محكمة المحاسبات، بحكم اهتمامه وانكبابه على مسألتي الصلح الجزائي والشركات الأهليّة ومجالس الأقاليم والجهات، حسب تقديره.

وتوقّع صواب حتميّة فشل مشروع قانون الصلح الجزائي حتّى بعد التنقيحات التي شملته أخيرا إلاّ في حال الخلاص مقابل مغادرة السجن، وفق قوله.

إيناس الهمّامي