languageFrançais

الطرابلسي:الحكومة بامكانها صرف زيادة للوظيفة العمومية في 2019

أكّد وزير الشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي الخميس 22 نوفمبر 2018، أنّ عدم التوصّل إلى اتفاق بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل حول الزيادة في أجور الوظيفة العمومية يرجع أساسا الى تيابن وجهات نظر الطرفين في نسبة الزيادة ومفعول تطبيقها.

وذكر الطرابلسي أنّ الحكومة بامكانها صرف زيادة في أجور الوظيفة العمومية خلال سنة 2019، مشددا على أنه لا بديل عن مواصلة التفاوض مع الاتحاد لبلوغ اتفاق حول هذه الزيادة.

ونفى في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، وجود أيّة نية للحكومة في استثناء قطاع الوظيفة العمومية من التمتع بالزيادة في الأجور، مفسرا أنّ الزيادة في أجور القطاع العام سيتم صرفها من ميزانيات المؤسسات ولن تصرف مباشرة من ميزانية الدولة خلافا للزيادة في الوظيفة العمومية التي سيترتب عنه اقرار نفقات خاصة من الميزانية.

وعلق الوزير على الاضراب العام في الوظيفة العمومية الذي نفذه اليوم الاتحاد، بأنه دستوري وقانوني وبأنه جرى في وضع سياسي ديمقراطي تعيشه البلاد، ملاحظا، أنه لا يوجد تباعد لوجهات النظر بين الاتحاد والحكومة مادام ثمة اقرار لدى الطرفين بأحقية قطاع الوظيفة العمومية في الزيادة في الأجور.

وقال إنّ الحكومة تقر بحق أجراء الوظيفة العمومية في الزيادة في الأجور، موضحا أن الاتفاق في الزيادة "لا يمكن أن ينبع الا من الداخل ومن طاولة المفاوضات بين الجانبين".

واعتبر أن التحاليل التي تقول إنّ الحكومة مرتهنة لاملاءات صندوق النقد الدولي، هي تحاليل "غير معمقة"، مذكرا بأنّ الزيادات التي التوصل الى الاتفاق بشانها خلال سنوات 2016 و2017 و2018 تمت في ظل التزامات تونس مع المانحين الدوليين.

وبيّن أن تونس ترتبط بتعهدات مع المانحين الدوليين في مجالات تتصل بمؤشرات الاقتصاد الكلي على غرار عجز الميزانية والمديونية، مشيرا الى أن توقيع اتفاق في الزيادة في أجور الوظيفة العمومية يجب أن يتم في اطار معادلة تراعي بين اكراهات المالية العمومية وتراجع المقدرة الشرائية للموظفين.

ومن جهة اخرى، أكد وزير الشؤون الاجتماعية تواصل الحوار الدائم بين كل من الحكومة والاتحاد للتوصل الى اتفاقيات في مختلف الملفات الاجتماعية، مذكرا، أن جلسة ستعقد غدا الجمعة للنظر في مطالب قطاع التعليم الثانوي.