languageFrançais

مستشار بنكي: خفض نسبة الفائدة المديرية يبقى مرتبطًا بتطور التضخم

استقر معدل الفائدة في السوق النقدية عند مستوى 6.99% خلال شهر جوان 2026، وذلك للشهر الخامس على التوالي، وفق المعطيات التي نشرها البنك المركزي التونسي يوم الأربعاء 1 جويلية 2026.

نسبة الفائدة المطبقة على القروض

وفي تعليقه على هذه المؤشرات، أوضح الخبير المحاسب والمستشار البنكي سفيان الوريمي، في تصريح لموزاييك، أن استقرار معدل الفائدة كان متوقعا بالنظر إلى المعطيات المسجلة خلال شهر جوان، حيث حافظت المعدلات اليومية على مستويات متقاربة، ما انعكس على المعدل الشهري الذي تعتمد عليه البنوك في احتساب نسب الفائدة المطبقة على القروض.

وأضاف الوريمي أن العوامل المؤثرة في السياسة النقدية لم تشهد تطورات جوهرية خلال الفترة الأخيرة، كما أن البنك المركزي أبقى نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7%، في ظل غياب مبررات تدفع إلى الترفيع فيها أو التخفيض منها في الوقت الراهن.

ارتباط بمعدلات التضخم

وأشار المصدر ذاته، إلى أن ضعف الطلب على السيولة البنكية، نتيجة تراجع نسق إسناد القروض، إضافة إلى محدودية اللجوء إلى إعادة التمويل لدى البنك المركزي، ساهم في بقاء معدل الفائدة في السوق النقدية دون مستوى نسبة الفائدة المديرية، ليستقر عند 6.99% مقابل 7% للفائدة الرئيسية.

وفي ما يتعلق بالآفاق المقبلة، اعتبر الوريمي أن قرار مراجعة نسبة الفائدة المديرية سيظل مرتبطا أساسا بتطورات التضخم، في انتظار صدور بيانات المعهد الوطني للإحصاء الخاصة بشهر جوان. ولفت إلى أن آخر معدل معلن للتضخم، والمسجل خلال شهر ماي 2026، بلغ 5.5%.

ورجح الخبير أن يواصل التضخم منحاه التنازلي، وهو ما قد يفتح المجال أمام البنك المركزي لمراجعة نسبة الفائدة المديرية نحو التخفيض، تماشيا مع دعوات عدد من الخبراء والفاعلين الاقتصاديين، معتبرا أن خفض الفائدة من شأنه أن يدعم الاستهلاك والاستثمار، خاصة في ظل بقاء مستويات الفائدة الحالية مرتفعة مقارنة بعدد من الاقتصادات الأخرى.

وتُظهر البيانات تطورا لافتا في منحى المعدل على أساس سنوي، إذ تراجع من 8% خلال جوان 2023 إلى 7.97% في جوان 2024، ثم إلى 7.5% خلال جوان 2025، قبل أن يستقر حاليا عند 6.99% ، في سياق يعكس تراجع مستويات الفائدة تدريجيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

* صلاح الدين كريمي