languageFrançais

بنك إفريقيا للتنمية: دعم تونس تجاوز 6 مليار دينار.. وهذه أولوياتنا

أكّد البنك الإفريقي للتنمية بتونس التزامه بمواصلة دعم المؤسسات التونسية والقطاع الخاص من اقتصاد ذو قيمة مضافة إقليمية ودولية وفتح مواطن شغل.

 وحسب المديرة الإقليمية لمكتب البنك الإفريقي للتنمية بتونس 'مالين بلومبارغ' يعمل البنك مع عدة مؤسسات تمويل أوروبية وغيرها على دعم الحكومة التونسية لتحقيق هذه الأهداف.

وأبرزت 'مالين بلومبارغ' على هامش منتدى تونس للاستثمار المنعقد مؤخرا  أن محفظة الدعم التي يوفرها البنك لدعم الحكومة التونسية والقطاع الخاص عبر 35 مشروعا في عدة قطاعات منها التي تهم البنية التحتية بولاية قابس وتحلية المياه وبلغت قيمتها أكثر من 6 مليار دينار تونسي.

وفي القطاع الخاص بينت أن البنك يمول مشاريع الطاقات المتجددة في القيروان، كما وفّر تمويلات لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة عبر بنكين تجاريين في تونس  إضافة إلى التعاون مع وزارة التكوين المهني والتشغيل في عدة برامج لدعم تمويل الباعثين الشبان .

وفي سياق متصل، أكدت التزام البنك بمواصلة مزيد دعم الحكومة التونسية والقطاع الخاص مستقبلا، معتبرة أن بناء الثقة في الوجهة التونسية للاستثمار لا يمكن أن يتم بشكل ظرفي أو سريع، بل يتطلب مساراً مستمراً من الحوار المؤسسي بين الدولة والمستثمرين والمؤسسات المالية، مضيفة أن الاقتصاديات القادرة على الجمع بين الاستقرار والقدرة التنافسية وحسن التنفيذ والرؤية الإقليمية هي الأكثر استعداداً للنجاح وجذب الاستثمارات، معتبرة أن تونس تمتلك عدداً من المقومات التي تؤهلها للانخراط في هذا المسار وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية واعدة.

ثلاث أولويات رئيسية تؤطر العمل في تونس

أبرزت بلومبرغ ما تزخر به تونس من رأس مال بشري مؤهل، وبنية تحتية متطورة نسبياً، وتقاليد صناعية راسخة، إلى جانب نسيج اقتصادي متنوع وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا، وهو ما يمنحها فرصاً إضافية لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية وشددت على أهمية تطويرها بدعم الابتكار والشباب والطاقات المتجددة وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

واعتبرت  ممثلة البنك الإفريقي للتنمية ان هناك ثلاث أولويات رئيسية تؤطر رؤيتها للعمل في تونس، أولا جعل الاستثمار رافعة لتسريع التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وشمولية، من خلال دعم المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز التحول التكنولوجي وخلق فرص العمل، ومواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي والتحول الرقمي والانتقال الطاقي وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن تونس تُعد من الدول الإفريقية الرائدة في مجال الانتقال الطاقي وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2026.

أما الأولوية الثانية، فتتمثل في تعزيز الاندماج الإفريقي عبر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارها رافعة أساسية لفتح أسواق جديدة أمام تونس، وتمكينها من تعزيز موقعها كمركز إنتاج وتصدير يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، بما يتيح الانتقال من دور الوسيط إلى فاعل اقتصادي إقليمي مؤثر. والأولوية الثالثة فهي ترتكز على بناء تحالف تنفيذي يجمع الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، بهدف تنسيق السياسات العمومية مع الاستثمار والابتكار وتمويل المشاريع وتقاسم المخاطر.

كما شددت على أهمية تطوير أدوات التمويل المبتكر، مثل التمويل المختلط والضمانات والدعم الفني، بما يضمن الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع وتحقيق أثر اقتصادي ملموس.

هناء السلطاني