languageFrançais

عاشور صائد الأفاعي: شغف يومي ومصدر رزق

تبرز مهنة صيد الثعابين والأفاعي كواحدة من أخطر المهن التقليدية وأكثرها إثارة، فهي تتجاوز كونها مجرد  استعراض للشجاعة، لتتحول إلى نمط حياة و مصدر رزق لدي البعض.

إلتقت موزاييك، عاشور بن سالم ڤريدة ،احد صيادي الافاعي بعمادة الڤصبة من معتمدية سيدي مخلوف من ولاية مدنين  حيث أقر أن  صيد الافاعي مهنة خطيرة جدا تفرض خبرة ميدانية هائلة تراكمت عنده لمدة 20 سنة.

يجد عاشور في هذه الكائنات شغفاً قاده ليكون واحداً من المغامرين القلائل الذين يروضون الأفاعي والثعابين بيديه، فلم تعد هوايته مجرد استعراض ، بل تحولت إلى مهمة ومهنة يومية.

يظهر "ڤريدة " ثباتا على الطريق الوطنية الرابطة بين مدينة عرام وجزيرة جربة ، ممسكاً بثعابين ضخمة وطويلة وهي من الأنواع المنتشرة في التضاريس  الجنوب.وقد وصف العلاقة التي تربطه بها  بالطيبة والعادية و حالة من الألفة تفرضها سنوات الخبرة والتعامل الحذر مع السموم.

وأضاف محدثنا ان هذه المهنة تتطلب صبراً كبيرا وجاهزية بدنية عالية. ووفقاً لشهادته فإن رحلة الصيد تستغرق أحياناً أسبوعاً كاملاً يقضيه في عملية البحث ليتمكن في النهاية من تحصيل وتجميع صيده ، عادة بين 5 إلى 6 ثعابين. 

وتشهد هذه التجارة رواجاً مقبولا في الأسواق المحلية نظراً للطلب عليها لأغراض علاجية ، وأوضح عاشور  أن أسعار الأفاعي تختلف باختلاف حجمها ونوعها، حيث تتراوح الأسعار عموماً بين 500 و 600 وصولاً إلى 700 دينار للثعبان الواحد.

وفي ختام حديثه، شدد  عاشور   أن هذا الإقبال ليس مجرد مجازفة، بل هو ناتج عن "تجربة واقعية" للكثير من الناس الذين وجدوا في هذه الكائنات "دواءً وشفاءً" للبشرية. ورغم غياب التأطير العلمي الرسمي لهذه الممارسات محلياً، إلا أن هذه المهنة تظل حية وتدر دخلاً مهماً على أصحابها.

عبدالله العامري

share