languageFrançais

تناول الخبز و المعكرونة 'البايتة' أفضل لنسبة السكر في الدم

في مقال نشره موقع قناة فوكس نيوز الأمريكية أكد خبراء تغذية أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق و التي وقع تبريدها في الثلاجة ثم إعادة تسخينها أفضل بكثير على جسم الإنسان من تناول هذا الطبق مباشرة بعد طهيه .

أظهرت البحوث العلمية أن المعكرونة التي تُطهى ثم تُبرّد ثم يعاد تسخينها تكون أقل تأثيرًا على ارتفاع مستوى السكر في الدم مقارنة بالمعكرونة الطازجة.

كيف تتغير المعكرونة بعد التبريد؟

عند طهي المعكرونة وتركها لتبرد في الثلاجة لعدة ساعات، تحصل تغيّرات في تركيبة النشويات داخلها. جزء من النشويات القابلة للهضم يتحول إلى ما يُعرف بـ"النشويات المقاومة"، وهي نوع من الكربوهيدرات لا يُهضم بسهولة في الأمعاء الدقيقة، ويعمل بطريقة قريبة من الألياف الغذائية.

هذا التحول يؤدي إلى إبطاء امتصاص الغلوكوز في الدم بعد تناول الوجبة، ما يحدّ من الارتفاع السريع لمستوى السكر، وهو عامل مهم خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري بكافة أنواعه .

تشير دراسات غذائية حديثة إلى أن المعكرونة المطبوخة ثم المبردة لمدة تتراوح بين 12  و24 ساعة ثم المعاد تسخينها أنها تحتفظ بنسبة أعلى من "النشويات المقاومة" مقارنة بالمعكرونة الطازجة. وقد لوحظ أن الأشخاص الذين تناولوا هذا النوع من المعكرونة قد سجّلوا استجابة أقل في سكر الدم والأنسولين بعد الوجبة.

وتُظهر الأبحاث أيضًا أن طهي المعكرونة بطريقة al dente، أي غير مطهية بشكل مفرط، يساعد على تعزيز هذا التأثير، لأن النشويات تكون أقل تفككًا و لا يمتها الجسم بسرعة و بذلك لا ترتفع نسبة السكر في الدم بسرعة.

فوائد للجهاز الهضمي

إلى جانب تأثيرها على السكر في الدم، تعمل "النشويات المقاومة" كغذاء للبكتيريا النافعة في القولون، ما قد يساهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي ودعم التوازن البكتيري داخل الأمعاء، وهو عنصر أساسي للصحة العامة.

ما ينطبق على المعكرونة ينطبق على الخبز

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حيلة مطبخية بسيطة، تشير إلى أن تجميد الكربوهيدرات قبل تناولها قد يجعل عملية الهضم أسهل وأفضل لمستوى السكر في الدم.

تُظهر مقاطع الفيديو المتداولة على TikTok و Instagram أطباء يقولون إنه بمجرد تجميد شريحة الخبز، تصبح "مختلفة تمامًا وأكثر صحة بعشر مرات مما كانت عليه قبل تجميدها".

على الرغم من أن ذلك قد يكون مبالغة، يقول خبراء التغذية إن هناك بعض الحقيقة وراء هذا الاتجاه، وأنه على الرغم من أنه لا يجعل الخبز صحيًا بالضرورة، إلا أنه يمكن أن يكون بمثابة "السيطرة على الأضرار"، وهو ما تدعمه بعض الأبحاث.

الخبز المُجمد ثم المُحمص الأفضل للصحة

أجرت دراسة صغيرة نُشرت عام  في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية اختبارًا على الخبز بأربع طرق مختلفة: طازجًا، ومجمدًا، ومحمصًا، ومجمدًا ثم محمصًا. ووجد العلماء أن الطريقة الأخيرة (التجميد ثم التحميص) قللت من ارتفاعات سكر الدم لدى المشاركين الأصحاء. وبالمقارنة مع تناول الخبز الطازج، انخفضت استجابة الجلوكوز بنسبة تصل إلى 40٪.

و  يرى الخبراء أن السر يكمن في أن التجميد وإعادة التسخين يغيّر بنية نشويات الخبز، ويتم تحويل بعضها إلى ما يعرف بالنشا المقاوم من خلال عملية تسمى التراجع، مما يسمح للنشا بالعمل بشكل أشبه  بالألياف الغذائية.

و يقول الخبراء إن تجميد الخبز ثم تحميصه قبل تناوله قد يغير طريقة هضمه في الجسم.

و قال خبراء لشبكة فوكس نيوز ديجيتال إنه بدلاً من أن يتم هضم النشا المقاوم بشكل كامل في الأمعاء الدقيقة، فإنه ينتقل إلى القولون، حيث يتم تخميره بواسطة بكتيريا الأمعاء ويمكن أن يساعد في دعم عملية الهضم.

وهذه الطريقة لتحسين عملية هضم الكربوهيدرات الموجودة في الخبز و المعكرونة و جعلها أخف ضررا على صحة الإنسان تنطبق كذلك على بقية الكربوهيدرات الأخرى مثل الأرز والبطاطا. 

share