languageFrançais

سرطان الثدي.. الإحاطة النفسية ركيزة أساسية في رحلة العلاج

نظمت الجمعية التونسية لعلم النفس والأورام (STPO)، يوما توعويا بالعاصمة، تحت شعار "التشخيص والمرافقة والإصغاء"، في إطار فعاليات شهر أكتوبر الوردي لسنة 2026، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التقصي المبكر عن سرطان الثدي والتأكيد على دور المرافقة النفسية في مسار العلاج.

إجراء فحوصات مجانية

وأفادت الدكتورة سناء مصمودي، رئيسة الجمعية التونسية للإحاطة النفسية لمرضى السرطان وطبيبة نفسية، في تصريح لموزاييك، بأن التظاهرة تضمنت حصتين، خُصصت الأولى، من الساعة الثالثة إلى الخامسة بعد الظهر، لإجراء فحوصات مجانية للتقصي عن سرطان الثدي، بمشاركة أطباء مختصين في الأشعة وأمراض النساء وإطارات طبية وشبه طبية.
أما الحصة الثانية، التي انتظمت من الخامسة إلى السابعة مساء، فخُصصت لجلسة جماعية للإصغاء والتبادل، أتاحت لمريضات السرطان وعائلاتهن، إلى جانب المهتمين بالموضوع، فرصة التعبير عن تجاربهم ومخاوفهم وطرح تساؤلاتهم في فضاء داعم.

المعتقدات الخاطئة المرتبطة بسرطان الثدي

وأكدت مصمودي أهمية إدماج الصحة النفسية ضمن مراحل التكفل بمرضى السرطان، معتبرة أن هذا الجانب لا يحظى دائما بالاهتمام الكافي، رغم تأثيره في قدرة المريضة على مواجهة المرض والتفاعل مع العلاج.

كما سلطت التظاهرة الضوء على المخاوف النفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض النساء إلى تأجيل التقصي المبكر، خوفا من اكتشاف الإصابة، فضلا عن تأثير المرض في علاقة المرأة بجسدها ومحيطها العائلي وبالإطار الطبي المشرف على علاجها.

وشملت المحاور المطروحة تصحيح عدد من المعتقدات الخاطئة المرتبطة بسرطان الثدي، والتأكيد على أهمية توفير مرافقة متكاملة تجمع بين الرعاية الطبية والدعم النفسي، من خلال تشريك الأطباء النفسيين وأطباء الأورام والجراحين في الإجابة عن تساؤلات المريضات ومرافقيهن.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود التوعية بسرطان الثدي خلال شهر أكتوبر الوردي، من خلال الجمع بين التشخيص المبكر والإصغاء والدعم النفسي، بما يعزز وعي النساء بأهمية الفحص ويحد من المخاوف التي قد تحول دون الإقبال عليه.

*صلاح الدين كريمي 
 

share