languageFrançais

تونس تعزز توطين أهداف التنمية المستدامة محلياً

أكد المدير العام بالهيئة العامة للاستشراف ومرافقة المسار اللامركزي بوزارة الداخلية عمار الناصري، أن تونس تعد من الدول الرائدة في مسار توطين أهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن البلاد انخرطت منذ انطلاق منصة الشراكة من أجل تفعيل أهداف التنمية المستدامة محلياً وعلى مختلف المستويات في هذا المسار الهادف إلى مواءمة السياسات الوطنية مع الأولويات المحلية ودعم التنمية المستدامة على المستوى الترابي.

وجاء ذلك خلال التظاهرة الوطنية حول "منصّة الشراكة من أجل تفعيل أهداف التنمية المستدامة محلياً وعلى مختلف المستويات"، المنظمة بالشراكة بين وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الداخلية ووزارة التجهيز والإسكان ووزارة البيئة وأمن الطاقة الإيطالية.

وأوضح الناصري أن تونس كانت من أوائل الدول التي أعدت إطاراً وطنياً لتوطين أهداف التنمية المستدامة بمشاركة البلديات ومختلف الفاعلين المحليين، كما قدمت تقريرها للمراجعة الوطنية الطوعية في ثلاث مناسبات، إلى جانب تقديم أول تقرير طوعي بلدي صادر عن بلدية النور من ولاية القصرين سنة 2026.

وأشار إلى أن منصة الشراكة ساهمت في دعم هذا المسار من الناحية الفنية، ولا سيما في إعداد وعرض التقارير المتعلقة بتوطين أهداف التنمية المستدامة، مؤكداً أن التظاهرة تمثل مناسبة لاستعراض نتائج المرحلة الأولى من المشروع وإطلاق المرحلة المقبلة من الإطار الوطني لتوطين أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات.

خمس بلديات نموذجية

وبيّن الناصري أن المرحلة الأولى من المشروع شملت خمس بلديات نموذجية، هي قليبية والسند وسجنان وزهرة مدين وفطناسة بشري نڤة، تم اختيارها بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بتونس وبالتشاور مع الولايات المعنية، مع مراعاة خصوصياتها الطبيعية والجغرافية والثقافية والإمكانات المتاحة بها.

وأوضح أن هذه البلديات تتميز بمقومات يمكن توظيفها لدعم التنمية المحلية، معتبرا أن تثمين هذه الخصوصيات يمكن أن يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية محلية، وتعزيز جاذبية المناطق وتشجيع الاستثمار، فضلاً عن تحسين ظروف عيش المواطنين وتوفير فرص التشغيل وتطوير المرافق والخدمات العمومية.

دعم البلديات

وأشار الناصري إلى أن وزارة الداخلية تعمل، عبر الهيئة العامة للاستشراف ومرافقة المسار اللامركزي، على دعم البلديات ومرافقتها فنياً ومالياً، بالاعتماد على هياكلها المركزية المختصة وبمساندة صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية ومركز التكوين ودعم اللامركزية.

وأوضح أن البلديات تعتمد في التخطيط وتنفيذ برامجها على عدد من الآليات، من بينها مخطط التنمية المحلي، والمخطط السنوي للاستثمار، إضافة إلى مثال التهيئة العمرانية باعتباره أداة للتخطيط الحضري وتنظيم المجال الترابي.

وأكد أن تعزيز مساهمة البلديات في التنمية المحلية يتطلب مواصلة التخطيط الاستراتيجي والاستفادة من الإمكانات المتاحة، مشيراً إلى أن البلديات راكمت خبرة في مجال التخطيط والتنمية، بدعم من الهياكل المركزية وهياكل الإسناد المختصة.

شراكات جديدة

وبيّن أن المرحلة الأولى من مشروع منصة الشراكة أظهرت أهمية مقاربات جديدة، من بينها التشخيص الترابي وتوطين أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي، بما يفتح المجال أمام البلديات لبناء شراكات مع مؤسسات التعليم العالي ومراكز الخبرة والبحث.

واعتبر أن تطوير هذه الشراكات من شأنه تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات على المستويين المحلي والجهوي، ودعم تحول البلديات إلى فاعل رئيسي في التنمية المحلية، من خلال تطوير قدراتها في التخطيط والتحول الحضري وتعزيز جاذبية المدن وخلق آفاق جديدة للاستثمار.


 

بشرى السلامي

share