350 ديناراً منحة كبار السن و47 فريقاً متنقلاً
ينتفع حالياً نحو 487 مسناً ومسنة بمنحة شهرية بقيمة 350 ديناراً ضمن برنامج الإيداع العائلي لكبار السن، فيما تؤمّن 47 فرقة متنقلة خدمات اجتماعية وصحية في 19 ولاية، وفق ما أفاد به مدير كبار السن بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، العميد العماري.
وأوضح العماري، بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن، أن هذه البرامج تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لكبار السن للفترة 2022-2030، وخطتها التنفيذية لسنة 2026، التي تقوم على تعزيز خدمات القرب ومساعدة كبار السن على مواصلة العيش في محيطهم الأسري والطبيعي.
منحة للإيداع العائلي
وبيّن المسؤول أن برنامج الإيداع العائلي يهدف إلى توفير الرعاية لكبار السن داخل محيط عائلي، من خلال إسناد منحة شهرية بقيمة 350 ديناراً للكافل، مقابل التكفل بالمسن وتوفير حاجياته الأساسية.
وأكد أن المنحة دخلت حيز التطبيق، وينتفع بها حالياً حوالي 487 مسناً ومسنة، مشيراً إلى أنها تصرف بانتظام قبل نهاية كل شهر وغير خاضعة للأداءات.
ويأتي هذا البرنامج ضمن توجه يرمي إلى توفير بدائل للرعاية المؤسساتية، وتمكين كبار السن من مواصلة حياتهم في بيئة أسرية كلما توفرت الظروف المناسبة لذلك.
47 فريقاً متنقلاً
وفي السياق ذاته، أفاد العميد العماري بأن الوزارة تعتمد 47 فريقاً متنقلاً تنشط حالياً في 19 ولاية، وتقدم خدمات اجتماعية وصحية لكبار السن داخل منازلهم.
وأوضح أن هذه الفرق تندرج ضمن توجه نحو تعزيز خدمات القرب ونقل جزء من خدمات الرعاية إلى محيط المسن، بما يساهم في دعمه داخل أسرته وتفادي عزله عن محيطه الاجتماعي.
وأشار إلى أن الوزارة تتجه نحو تعميم هذه الفرق لتغطية مزيد من الجهات، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية في مقاربة رعاية كبار السن القائمة على القرب والاستجابة للحاجيات اليومية.
نحو تطوير فضاءات لكبار السن
وبالتوازي مع خدمات الإيداع العائلي والفرق المتنقلة، تعمل الوزارة، وفق العماري، على إصدار عدد من كراسات الشروط المتعلقة بمجال رعاية كبار السن، إلى جانب دعم وتطوير فضاءات مخصصة لهذه الفئة.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أهمية ما يعرف بنوادي كبار السن، التي توفر فضاءات لممارسة الأنشطة الثقافية والترفيهية والاجتماعية، بما يساعد المتقاعدين على مواصلة النشاط والاندماج في الحياة العامة.
وأكد أن مرحلة التقاعد لا تعني بالضرورة توقف العطاء، مشيراً إلى توجه الوزارة نحو تشجيع برامج وأنشطة استثمارية واجتماعية تستهدف المتقاعدين والاستفادة من قدراتهم وخبراتهم.
استراتيجية متعددة القطاعات
وتندرج مختلف هذه البرامج ضمن الاستراتيجية الوطنية لكبار السن 2022-2030، التي تعتمد مقاربة متعددة القطاعات، من خلال العمل المشترك بين وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ووزارة الثقافة، إلى جانب الهياكل الحكومية والجمعيات المتدخلة في المجال.
وتأتي هذه المقاربة في ظل الحاجة إلى تطوير خدمات موجهة إلى كبار السن، لا تقتصر على الرعاية الصحية والاجتماعية، وإنما تشمل أيضاً الحفاظ على استقلاليتهم ومشاركتهم في الحياة الاجتماعية والثقافية، وتعزيز ظروف العيش الكريم.
وتزامناً مع اليوم العالمي لكبار السن الموافق لغرة أكتوبر من كل سنة، تنظم وزارة الأسرة ندوة وطنية حول "الشيخوخة النشطة: إعادة التفكير في الأنظمة من أجل عمر أطول"، تتناول الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لكبار السن وآليات تنفيذها، إلى جانب الاستراتيجية العربية لكبار السن والتنمية المستدامة والتقاعد النشط.
ويهدف هذا التوجه، وفق الوزارة، إلى الانتقال من مقاربة تركز أساساً على الرعاية إلى مقاربة أوسع تقوم على الشيخوخة النشطة، وتعزيز مشاركة كبار السن في المجتمع، مع توفير خدمات القرب التي تستجيب لحاجياتهم وتحافظ على استقرارهم داخل محيطهم الطبيعي.
بشرى السلامي