languageFrançais

الشيخوخة النشيطة: تونس تعزز سياساتها لفائدة كبار السن

أكدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، خلال افتتاح الندوة الوطنية حول "الشيخوخة النشيطة: إعادة التفكير في الأنظمة من أجل عمر أطول"، أن تونس تعمل على تطوير سياساتها المتعلقة بكبار السن، في ظل التحولات الديمغرافية التي تشهدها البلاد وتزايد عدد المسنين ضمن التركيبة السكانية.

وأوضحت الوزيرة أن نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024 تمثل قاعدة مهمة لفهم التحولات الديمغرافية وتقدير الحاجيات المستقبلية لكبار السن، بما يساعد على مراجعة الأولويات وتوجيه الموارد نحو البرامج التي تستجيب للواقع الجديد للشيخوخة في تونس.

وأشارت إلى أن الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لكبار السن في أفق 2030 تمثل الإطار المرجعي للسياسة الوطنية في هذا المجال، وقد تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية بمساهمة مختلف المتدخلين.

وأضافت أن الوزارة وضعت خطة تنفيذية للاستراتيجية تتضمن جملة من الإجراءات والبرامج والتدابير العملية، إلى جانب تحديد أدوار المتدخلين وآليات التنسيق والمتابعة والتقييم، بهدف ضمان تطور السياسات وفق الحاجيات والتحولات الاجتماعية والديمغرافية.

وأكدت الوزيرة أن الإحاطة بكبار السن لا يمكن أن تكون مسؤولية قطاع واحد، بل هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين على المستويين الجهوي والمحلي.

كبار السن.. من مقاربة الحماية والرعاية إلى التشجيع على المساهمة في التنمية 

وشددت في هذا السياق على أهمية الانتقال من مقاربة تركز أساسا على الحماية والرعاية إلى مقاربة تعتبر كبار السن فاعلين قادرين على المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، من خلال تثمين خبراتهم وتشجيع مشاركتهم في الحياة العامة وتعزيز التواصل بين الأجيال.

كما أكدت الحرص على تعزيز الترابط بين الاستراتيجية الوطنية لكبار السن والسياسات المتعلقة بالصحة والحماية الاجتماعية والسكن والنقل والتهيئة العمرانية والثقافة والتحول الرقمي، بما يساهم في توفير بيئة دامجة وصديقة لكبار السن.

ودعت الوزيرة إلى مواصلة دعم المبادرات التي تعزز التضامن بين الأجيال وتثمن تجارب كبار السن، مؤكدة استعداد الوزارة لمواصلة التنسيق مع مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين والاستفادة من التجارب والممارسات الجيدة، بهدف إرساء نموذج تونسي للشيخوخة يقوم على الحقوق والكرامة والمشاركة والتضامن بين الأجيال.

وتأتي الندوة في إطار إحياء تونس لليوم العالمي لكبار السن، الموافق لغرة أكتوبر من كل عام، وفي سياق تجديد الالتزام بتحسين أوضاع كبار السن وتعزيز مكانتهم داخل الأسرة والمجتمع.

بشرى السلامي

share