languageFrançais

هيئة الانتخابات جاهزة للبلديات وانتظار أمر دعوة الناخبين

يكتسي العمل البلدي أهمية مباشرة في حياة المواطن، باعتبار أن البلديات تتولى تسيير عدد من المرافق والخدمات التي تمسّ الحياة اليومية، من النظافة والعناية بالبيئة والطرقات إلى التهيئة العمرانية والتصرف في الشأن المحلي.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تركيز مجالس بلدية منتخبة، بما يضمن تمثيلية المواطنين ويتيح لهم متابعة أداء ممثليهم ومحاسبتهم، في وقت ما تزال فيه الانتخابات البلدية لم تُجرَ إلى الآن، رغم مرور سنوات على آخر انتخابات بلدية.

وفي هذا الإطار، أكد الناطق باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري في تصريح لموزاييك، أن الهيئة جاهزة لإجراء الانتخابات البلدية على المستويات البشرية واللوجستية والتشريعية، مشيرا إلى توفر الإطار القانوني المنظم لها.

وأوضح المنصري أن المرسوم عدد 8 لسنة 2023 نقّح القانون الانتخابي في الجانب المتعلق بالانتخابات البلدية، وأقرّ نظام الاقتراع على الأفراد، أو ما يعرف بـ"القائمة المفتوحة"، عوضا عن الاقتراع على القائمات.

وبحسب الناطق باسم هيئة الانتخابات، فإن عدم إجراء الانتخابات البلدية إلى حد الآن لا يعود إلى عدم جاهزية الهيئة، باعتبار أن هذه الانتخابات ليست دورية ولا تُنظم تلقائيا في موعد محدد، وإنما تحتاج إلى قرار بإجرائها.

وفي هذا السياق، شدد المنصري على أن صدور أمر دعوة الناخبين يمثل الشرط الأساسي والوجوبي للانطلاق في المسار الانتخابي، باعتباره يتيح للهيئة ضبط الرزنامة الانتخابية والشروع في مختلف مراحل العملية.

وأكد أن الهيئة لا تواجه، وفق قوله، إشكالا على مستوى الإمكانيات أو الميزانية، مشيرا إلى أن الاعتمادات المخصصة للانتخابات البلدية مرصودة، وأن الهيئة مستعدة بشريا ولوجستيا لتنظيمها.

وفي ما يتعلق بالإطار القانوني المنظم للبلديات، اعتبر المنصري أن مجلة الجماعات المحلية الحالية لم تعد تتماشى مع النظام القانوني الجديد، باعتبار أنها أُعدت على أساس نظام الاقتراع على القائمات، داعيا إلى تنقيحها أو إلغائها وإصدار قانون أساسي جديد للبلديات.

وأوضح أن إصدار هذا القانون سيكون أكثر نجاعة من الناحية القانونية والتنظيمية، لكنه لا يمنع، من حيث المبدأ، إجراء الانتخابات البلدية، طالما أن الإطار الانتخابي المنظم لها أصبح موجودا.

وشدد الناطق باسم هيئة الانتخابات على أن الهيئة جاهزة وتنتظر فقط استكمال المسار السياسي والقانوني، وفي مقدمة ذلك صدور أمر دعوة الناخبين، مؤكدا أن الانتخابات يمكن تنظيمها في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الأمر.

 

كريم وناس 

share