languageFrançais

اتحاد طلبة تونس: إشكاليات في إعادة التوجيه والسكن والنقل الجامعي

تواجه بداية السنة الجامعية 2026-2027، وفق الاتحاد العام لطلبة تونس، عدداً من الإشكاليات المتعلقة بإعادة التوجيه والنقل والسكن الجامعي، إلى جانب صعوبات مرتبطة بالتسجيل عن بُعد وجاهزية عدد من المؤسسات الجامعية.

وفي هذا الإطار قال الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس، محمد أولاد محمد في تصريح لموزاييك ، إن السنة الجامعية الحالية تشهد ''تعثراً حقيقياً''، خاصة على مستوى إعادة التوجيه، مشيراً إلى أن الصيغة الجديدة للعملية جعلت تنظيمها خلال فصل الصيف عوضاً عن شهر مارس.

وأضاف أن نتائج إعادة التوجيه لم تصدر، وفق قوله، في عدد من المؤسسات الجامعية، مشيراً إلى أن جامعة تونس المنار لم تكن قد أعلنت النتائج إلى حدود تاريخ تصريحه.

إشكاليات في النقل والتسجيل عن بُعد

وأشار أولاد محمد إلى وجود تأخير، وفق الاتحاد، في معالجة مطالب النقل الجامعي التي تقدم بها عدد من الطلبة، مستشهداً بجامعتي تونس المنار والقيروان.

كما تحدث عن صعوبات تقنية رافقت عمليات التسجيل والترسيم  عن بُعد، في ظل توجه عدد متزايد من المؤسسات الجامعية نحو رقمنة الخدمات، مؤكداً أن الاتحاد يتواصل مع الجامعات والكليات ووزارة التعليم العالي لمعالجة الإشكاليات المطروحة حالة بحالة.

وتأتي الرقمنة ضمن توجه معلن لوزارة التعليم العالي نحو تطوير الخدمات الجامعية عن بُعد. وتتيح المنظومة الخاصة بالسكن الجامعي، وفق الوزارة، تقديم مطلب السكن والحصول على الموافقة والتوجيه نحو المبيت ودفع المعاليم عن بُعد.

السكن الجامعي.. زيادة في طاقة الاستيعاب

وبخصوص السكن الجامعي، اعتبر الأمين العام للاتحاد أن روزنامة التوجيه إلى المبيتات لم تراع، وفق تقديره، تواريخ انطلاق الدروس بالنسبة إلى بعض الاختصاصات، وخاصة طلبة التكوين الهندسي والطب.

وقال إن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع ديوان الخدمات الجامعية لتسريع توجيه الطلبة المعنيين إلى المؤسسات التي ستحتضنهم.

وكانت وزارة التعليم العالي قد أعلنت، في إطار استعداداتها للسنة الجامعية 2026-2027، عن العمل على الاستغناء تدريجياً عن السرير الثالث في غرف المبيتات، إلى جانب الترفيع في الطاقة الاستيعابية بـ2303 أسرّة من خلال كراء مبيتات إضافية. كما أشارت إلى أن شبكة الإيواء تضم 171 مبيتاً، من بينها 75 مبيتاً خاصاً متعاقداً معه.

دعوة إلى التدخل في البنية التحتية

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، قال محمد أولاد محمد إن عدداً من المؤسسات الجامعية، خاصة التي تشهد إقبالاً كبيراً، لا تتوفر، وفق الاتحاد، على الجاهزية الكافية لاستقبال الطلبة.

وذكر في هذا السياق كليات جندوبة وتونس المنار وتونس، مشيراً إلى وضعية كلية العلوم بتونس، حيث قال إن عدداً من الأقسام والمدرجات مغلق.

ودعا الاتحاد إلى تجاوز ما وصفه بعمليات الترميم الظرفية، والاتجاه نحو معالجة أعمق لوضعية المؤسسات التي تحتاج إلى إعادة تهيئة، مع ضرورة التنسيق بين وزارتي التجهيز والتعليم العالي وتشريك الفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني.

وتأتي هذه المطالب في وقت أكدت فيه وزارة التعليم العالي، خلال اجتماع مجلس الجامعات يوم 2 سبتمبر 2026، أن الاستعدادات للعودة الجامعية 2026-2027 كانت محوراً رئيسياً للاجتماع، إلى جانب متابعة نتائج التوجيه الجامعي والترتيبات المتعلقة بانطلاق السنة الجامعية.

النقل الجامعي في الجهات

كما أثار الاتحاد إشكاليات النقل الجامعي في عدد من ولايات الوسط والجنوب، من بينها قفصة وصفاقس وسيدي بوزيد وتوزر، معتبراً أن وضعية النقل في بعض هذه الجهات تتطلب تدخلاً عاجلاً.

وقال أولاد محمد إن الاتحاد يواصل اتصالاته مع وزارتي النقل والتعليم العالي ومع شركات النقل الجهوية، بهدف البحث عن حلول، من بينها تعزيز الخطوط والمسالك المؤدية إلى المؤسسات الجامعية بحافلات إضافية.

وتأتي هذه المطالب في سياق استعداد الوزارة للعودة الجامعية التي تشمل، إلى جانب المسار الأكاديمي، منظومة واسعة من الخدمات الاجتماعية للطلبة. وكانت الوزارة قد أعلنت أن برنامج الخدمات الجامعية يمثل ثاني أكبر برنامج من حيث الاعتمادات المرصودة ضمن ميزانيتها لسنة 2026، بنسبة 20% من إجمالي ميزانية الوزارة، مع توجه نحو رقمنة الخدمات وتحسين الإحاطة الاجتماعية وظروف الإقامة.

وكانت وزارة التعليم العالي قد أعلنت في شهر جويلية 2026 أن دورة التوجيه الجامعي الرئيسية تمتد من 27 إلى 31 جويلية، مع تأكيدها العمل على ضمان مقعد جامعي لكل ناجح جديد في الجامعات العمومية. كما أكدت أن التوجيه يمثل، في تصور الوزارة، مرحلة أساسية في تحديد المسار العلمي والمهني للطالب.

وتبقى الإشكاليات التي أثارها الاتحاد مرتبطة، أساساً، بسرعة استكمال الخدمات الإدارية والاجتماعية، وجاهزية المؤسسات الجامعية والنقل والسكن، بالتزامن مع انطلاق السنة الجامعية الجديدة.

بشرى السلامي

share