وزير البيئة: نتّجه لاستعمال مكيفات صديقة للبيئة وموفرة للطاقة
أكد وزير البيئة الحبيب عبيد، خلال الاحتفال باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون، أن التونسيين يستعملون ما لا يقل عن 4 ملايين مكيف.
وأشار إلى إقرار توجه نحو اعتماد جيل جديد من المكيفات تعمل بغاز يحمي طبقة الأوزون ويقتصد في الطاقة بنسبة لا تقل عن 15%، وهو ما سيمكن من تقليص استهلاك 600 ألف مكيف والاقتصاد في الطاقة الموجهة لها.
وأوضح عبيد أن تقليص استهلاك 600 ألف مكيف سيمكن بحلول عام 2030، من الاقتصاد في الطاقة بنسبة 15%، مشيراً إلى أن تونس وضعت هدفا لتقليص توريد غازات المكيفات المتسببة في التلوث والاحتباس الحراري بنسبة 40% بحلول سنة 2030، والقضاء على توريدها تماماً بحلول سنة 2045، على أن يتم الاعتماد كلياً على غاز R-32 الصديق للبيئة.
وأضاف الوزير أن تنظيم ندوة وطنية بالتزامن مع الذكرى العاشرة لاعتماد تعديل "كيغالي" لبروتوكول مونتريال (الذي أُقر سنة 2016) تحت شعار "العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة"، يهدف إلى تسليط الضوء على الجهود الوطنية الرامية إلى حماية طبقة الأوزون والحد تدريجياً من استخدام المواد المستنفدة لها. كما يسعى إلى دعم التوجهات الخافضة لانبعاثات الغازات ذات القدرة المرتفعة على إحداث الاحتباس الحراري، ولا سيما المواد الهيدروفلوروكربونية (HFCs)، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لتونس في مجالي حماية البيئة ومكافحة التغيرات المناخية.
من جانبه، أكد مدير عام الوكالة الوطنية لحماية المحيط، محمد ناصر الجلجلي، أن تونس أنجزت العديد من البرامج لتجديد خطوط إنتاج وسائل التبريد باستعمال غازات تحمي طبقة الأوزون، فضلاً عن برامج التكوين والإشهاد. وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية مع الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية لإحداث مشروع نموذجي لتغيير مجموعة من الأجهزة التي تستعملها.
وتشمل الاتفاقية المبرمة مع شركة السكك الحديدية مشروعاً نموذجياً يتمثل في استبدال 20 مكيفاً من نوع "سبليت" (Split) تعمل بمواد التبريد R-410A وR-22، بمكيفات تعتمد غازي R-32 وR-290، بما يعكس التوجه نحو اعتماد تكنولوجيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأقل تأثيراً على البيئة.
وبين الجلجلي أن تقنيات التكييف الجديدة المعتمدة على غاز R-32 ستقلل من الاستهلاك وتضمن كفاءة التبريد وسلامة الأجهزة في حالة الانقطاعات والانخفاضات المفاجئة للتيار الكهربائي. وأوضح أن تونس تخلصت بنسبة 100% من استعمال غازات (CFC) وبنسبة 70% من استعمال غازات (HCFC)، مع إقرار تخفيض استعمال غازات أخرى لأجهزة التكييف بالتعاون مع الرقابة الديوانية، لضمان التحكم في الطاقة والتبريد بطريقة مستدامة تحافظ على طبقة الأوزون.
من جهته أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) لسعد بن حسين، أن تونس حققت نتائج ملموسة ومشجعة في التخلص التدريجي من مركبات الكلوروفلوروكربون (CFC)، وتجنب انبعاث ما يقارب 5 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وأضاف أن المنظمة ستواصل هذا المسار وتنتقل إلى مرحلة جديدة عبر دعم التحول التكنولوجي لسبع مؤسسات تونسية مصنعة لمكيفات الهواء نحو تكنولوجيات ذات تأثير أقل على المناخ.
الحبيب وذان