languageFrançais

جامعة الحرفيين: كل مؤسسة مالية تتحمل مسؤولية في ارتفاع الأوراق النقدية

أعلن البنك المركزي التونسي مؤخرا أن قيمة الأوراق النقدية والعملات المتداولة في تونس بلغت 30.040 مليار دينار إلى غاية 21 أوت 2026، وتباينت ردود الأفعال حوله ليطفو على السطح من جديد ملف قانون الشيكات ومن جانبها عبرت  الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة عن قلقها من  عودة الأصوات ذاتها التي تطالب بإلغاء قانون الشيكات، في محاولة لتقديم الإلغاء على أنه الحل الوحيد لمشاكل المؤسسات والاقتصاد التونسي.

مع تنقيح بعض فصل قانون الشيكات لا  إلغاءه

وتمسكت الجامعة بموقفها الرافض لإلغاء قانون الشيكات، ولكن مع تنقيح بعض فصوله، ومعالجة الثغرات التي أضرت بالمؤسسات وأصحاب المشاريع، وإرساء توازن حقيقي بين حماية المعاملات التجارية وحماية المؤسسة المتعثرة من الانهيار.

و تجدد الجامعة دعوتها إلى إقرار عفو خاص لفائدة المتضررين من قضايا الشيكات، وفق آليات قانونية واضحة، وخاصة الحالات التي يكون فيها السجين أو المتتبع قد دخل في تعثر مالي حقيقي ولم يكن القصد منه التحيل أو الإضرار بالغير كما شددت على ضرورة  معالجة الملفات التي ارتبطت بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تعرضت لخسائر أو حرمت من برامج ومنح وآليات دعم كان يفترض أن تساعدها على تجاوز الصعوبات.

وأكدت الجامعة أن مؤسسات كثيرة عانت من شروط ومقاييس ومعايير تمويل ودعم يطالب أصحابها بمراجعتها والتحقيق في مدى شفافيتها وتكافؤ الفرص فيها داعية إلى ضرورة تلقي المؤسسات المتضررة تفسيرا عن أسباب حرمانهم من الدعم ونشر قائمات المستفيدين وبأي معايير وهل تم تطبيق شروط عادلة مؤكدا تمسك الجامعة بضرورة نشر الوثائق، والأرقام، وكشف المواقف، مع تمسكهم بالمساءلة القانونية، وبشفافية المعايير.

إرساء منظومة مالية لا تجعل المؤسسة الصغرى الحلقة الأضعف

ورفضت  الجامعة محاولات تحميل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وحدها مسؤولية اختلالات المنظومة المالية، مشددة على أهمية تنقيح قانون الشيكات وإصلاح الفصول التي أثبتت الحاجة إلى مراجعتها و حماية المعاملات التجارية والحقوق المالية للدائنين وإنهاء العقوبة السجنية في الحالات التي لا تتعلق بتحيل أو جرائم مالية، وفق ما يقرره القانون وإصدار عفو خاص للمتضررين من قضايا الشيكات وفق إطار قانوني واضح وفتح ملفات برامج دعم وتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والتحقق من تكافؤ الفرص فيها.

كما دعت الجامعة الى تحميل كل مؤسسة مالية، بما في ذلك البنك المركزي التونسي، مسؤولياته القانونية والرقابية كاملة، دون استثناء وإرساء منظومة مالية تخدم الاقتصاد الحقيقي، لا منظومة تجعل المؤسسة الصغرى الحلقة الأضعف.

هناء السلطاني

share