languageFrançais

تمكين الحرفيات في تونس.. 70% من المشاريع تحافظ على استمراريتها

احتفلت جمعية العمل ضد الإقصاء (FACE Tunisie) باليوم الوطني للمرأة التونسية بتنظيم فعالية خاصة في فضاء «دار الفكرة» بالمدينة العتيقة بتونس العاصمة اليوم الجمعة، تضمنت جلسة حوارية ومعرضًا للمنتوجات الحرفية، بمشاركة حرفيات ونساء ناشطات في مجال المنتوجات الحرفية واليدوية والتمكين الاقتصادي.

صيانة وتثمين التراث التونسي

وأكدت رئيسة جمعية العمل ضد الإقصاء، زهرة بن نصر، في تصريح لموزاييك، أن المبادرة تهدف إلى خلق فضاء للتبادل وتناقل الخبرات بين النساء اللواتي حققن نجاحًا في مساراتهن المهنية والحرفيات في بداية طريقهن، بما يساعدهن على تجاوز الصعوبات والانتقال من مرحلة التكوين إلى بعث مشاريع فعلية ومستدامة.

وأوضحت بن نصر أن اختيار «دار الفكرة» لتنظيم الفعالية يحمل بعدًا رمزيًا، باعتبار أن الفضاء يقوم على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في صيانة وتثمين التراث التونسي، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والتكوين في المهن والصناعات التقليدية المهددة بالاندثار، على غرار السرّاجين والتطريز وصناعة الإكسسوارات والحلويات.

وأتاحت الفعالية لـ15 حرفية عرض منتوجاتهن مباشرة، إلى جانب نحو 20 امرأة عبر المتاجر النموذجية (Concept Stores)، بما وفر لهن فرصة للترويج لمنتوجاتهن والتعريف بها لدى العموم والشركات.

أكثر من 1800 مستفيد وحوالي 700 مشروع

وفي ما يتعلق بحصيلة برامج الجمعية، أفادت بن نصر بأن نحو 60 امرأة استفدن خلال السنة الحالية من برامج التكوين في «دار الفكرة»، في حين شملت البرامج أكثر من 200 امرأة في الجهات الداخلية.

وأضافت أن الجمعية، منذ تأسيسها سنة 2014، نجحت في تكوين أكثر من 1800 امرأة وشاب بمختلف جهات الجمهورية، إلى جانب إنجاز قرابة 700 مشروع لإعادة الإدماج الاجتماعي بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، من بينها برامج موجهة إلى المفرج عنهم من السجون منذ سنة 2017.

وأشارت إلى أن نسبة استدامة المشاريع التي تمت مرافقتها وإحداثها بلغت حوالي 70%، معتبرة أن هذه النسبة تعكس أهمية المرافقة التي تقدمها الجمعية للمستفيدين بعد مرحلة التكوين.

التسويق وجودة المنتوج أبرز التحديات

وحول أبرز الصعوبات التي تواجه المرأة التونسية في سوق الشغل، أكدت بن نصر أن التحدي لا يرتبط بالتمويل فقط، خاصة في ظل الشراكات مع وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن ومؤسسات التمويل الصغير، وإنما يتعلق أساسًا بـضمان جودة المنتوج واستدامة قنوات التسويق.

وفي هذا الإطار، تم تنظيم ورشات حول آليات النفاذ إلى التمويل، بالتوازي مع تطوير شراكات مع شركات لدعم المنتوج الحرفي المحلي من خلال اقتنائه لفائدة موظفيها.

وشددت رئيسة جمعية FACE Tunisie على أهمية العمل الجماعي والتكتل بين الحرفيات، معتبرة أن التعاون بين صاحبات المشاريع من شأنه أن يعزز قدرتهن على مواجهة تحديات السوق، ويضمن ديمومة المشاريع ويرفع من القيمة المضافة للمنتوج المحلي والتراث الحرفي التونسي.

 

صلاح الدين كريمي 

share