languageFrançais

قد تشمل الدمج.. الحكومة تدرس إعادة هيكلة مؤسسات ثقافية

كشفت وثيقة رسمية منشورة على الموقع الإلكتروني لمجلس نواب الشعب أن وزارة الشؤون الثقافية تعمل على إعداد تصور لإعادة هيكلة عدد من المؤسسات الثقافية العمومية، في إطار إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية وتحسين حوكمتها، وهو تصور يتضمن، من بين مقترحاته، دمج بعض المؤسسات ذات الاختصاصات المتقاربة.

وجاء ردّ الحكومة وتوضيحها إثر سؤال كتابي وجهته النائب بالبرلمام إلى رئاسة الحكومة يوم 2 أفريل 2026 حول وجود مشاريع نصوص قانونية ترمي إلى إلغاء عدد من المؤسسات الثقافية العمومية أو تجريدها من الشخصية المعنوية والاستقلال المالي. مشيرة إلى ما بلغها من معطيات حول إعداد وزارة الشؤون الثقافية، بالتنسيق مع مصالح التشريع والقانون برئاسة الحكومة، مشاريع لإعادة النظر في المنظومة المؤسساتية للقطاع الثقافي، بما قد يفضي إلى دمج عدد من المؤسسات داخل هيكل مركزي، فتفقد بذلك شخصيتها المعنوية واستقلالها المالي.

وذكرت النائبة في نص سؤالها، أن هذه التوجهات قد تشمل عددا من المؤسسات الثقافية الوطنية، من بينها المركز الوطني للسينما والصورة، والمركز الوطني لفن العرائس، والمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، ومعهد تونس للترجمة، ومسرح الأوبرا، مؤكدة أن هذه المعطيات تستوجب توضيحا رسميا من الحكومة. وتساءلت عن الأساس القانوني الذي ستعتمده الحكومة في حال مراجعة وضعية مؤسسات أحدثت بقوانين أو مراسيم، معتبرة أن أي تعديل جوهري لوضعيتها القانونية ينبغي أن يتم في إطار احترام مبدأ تدرج القواعد القانونية واختصاص السلطة التشريعية.

وفي ردها بتاريخ 6 جويلية 2026، أوضحت وزارة الشؤون الثقافية أنها انخرطت في مسار دراسة إعادة هيكلة عدد من المؤسسات العمومية التابعة لها، استنادا إلى عملية تشخيص لأدائها ودراسات فنية ووظيفية أُنجزت لهذا الغرض.

وأكدت الوزارة أن التصور الأولي الذي أعدته يتضمن جملة من المقترحات، من بينها دمج بعض المؤسسات ذات الاختصاصات المتقاربة، مع التشديد على أن هذا التصور لا يزال قيد الدرس، ولم يتحول بعد إلى مشروع قانون أو قرار نهائي.

وبحسب الوثيقة التي نشرت على موقع مجلس النّواب بتاريخ 9 جويلية 2026، تهدف هذه المراجعة إلى تطوير أداء المرفق الثقافي، وترشيد استغلال الموارد، وتعزيز الحوكمة، والرفع من نجاعة الخدمات الثقافية، بما يدعم مساهمة القطاع الثقافي في الاقتصاد الوطني.

وشددت وزارة الشؤون الثقافية على أنها تلتزم في جميع مبادراتها التشريعية والترتيبية بأحكام الدستور، وتحترم توزيع الاختصاصات بين المجالين التشريعي والترتيبي، بما يضمن سلامة المسار القانوني لأي إصلاحات مستقبلية.

ورغم أن الرد الحكومي لم يحدد المؤسسات التي قد يشملها هذا التصور، فإنه يؤكد وجود عمل داخل الوزارة لإعادة النظر في تنظيم عدد من المؤسسات الثقافية العمومية، في انتظار استكمال الدراسات واتخاذ القرارات النهائية بشأنها.

 

الواثق بالله شاكير 
 

share