languageFrançais

مشروع دعم التونسيين بالخارج يُثمر 67 مشروعًا و461 موطن شغل

اختتمت المنظمة الدولية للهجرة (OIM)، اليوم الثلاثاء بتونس العاصمة، فعاليات المرحلة الثانية من مشروع "Mobi-TRE: تعزيز مساهمة التونسيين المقيمين بالخارج في التنمية"، وهو مشروع يهدف إلى تشجيع أفراد الجالية التونسية بالخارج على الاستثمار في تونس والمساهمة في خلق فرص العمل والتنمية الجهوية.

ويُنفذ المشروع تحت إشراف وزارة التشغيل والتكوين المهني، بتمويل من وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، وبالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة. 

ويرتكز على تعبئة الكفاءات والاستثمارات التونسية المقيمة بالخارج، خاصة في إيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة العربية السعودية وكوت ديفوار.

خلق شراكات بين المستثمرين التونسيين

وفي تصريح لموزاييك، أكّد المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، حاتم دحمان، أن مشروع "Mobi-TRE" يمثل آلية جديدة لدفع الاستثمار في تونس من خلال ربط التونسيين المقيمين بالخارج بالراغبين في بعث مشاريع داخل البلاد.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى خلق شراكات بين المستثمرين من أبناء الجالية وباعثي المشاريع في مختلف ولايات الجمهورية، مع توفير الإحاطة والمرافقة عبر مكاتب التشغيل وفضاءات المبادرة التابعة للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، وبالتنسيق مع مختلف الهياكل المتدخلة.

وأشار دحمان إلى أن المرحلة الثانية اختُتمت بعد تحقيق نتائج وصفها بـ"الملموسة"، أبرزها المساهمة في إحداث 67 مشروعًا في مختلف جهات البلاد، أسفرت عن توفير 461 موطن شغل قار، إلى جانب عدد من مواطن الشغل غير المباشرة.

الحد من البطالة وتعزيز الاستثمار

وأضاف حاتم دحمان، أن المشاريع المنتفعة توزعت على عدة ولايات، من بينها مدنين وباجة وزغوان، ما ساهم في خلق ديناميكية اقتصادية على المستوى الجهوي، لافتًا إلى أن عددًا من هذه المشاريع دخل مرحلة الإنتاج، فيما يستعد بعضها للتوسع والتصدير نحو الأسواق الخارجية.

وأكد المسؤول أن الوزارة تعمل على تثمين التجربة وعدم الاكتفاء بها كمشروع تعاون دولي ظرفي، بل تسعى إلى مأسستها وإدماج آلياتها ضمن برامج وزارة التشغيل والتكوين المهني، باعتبارها إحدى الأدوات العملية للمساهمة في الحد من البطالة وتعزيز الاستثمار.

وبيّن أن المشروع أفرز أيضًا جملة من الأدوات الداعمة، من بينها إعداد دراسة حول خريطة انتشار التونسيين المقيمين بالخارج واختصاصاتهم وميولاتهم الاستثمارية، إلى جانب إعداد دليل للمستثمر وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة المتدخلة في مرافقة المستثمرين.

ولفت دحمان إلى أن تونس تضم نحو 1.8 مليون تونسي مقيم بالخارج، معتبرًا أن تعبئة خبراتهم وإمكاناتهم المالية، وربطهم بحاملي المشاريع داخل البلاد، من شأنه أن يشكل رافدًا مهمًا لدعم الاستثمار وخلق فرص العمل.

وفي ما يتعلق بحجم الاستثمارات، أوضح أن متوسط قيمة المشروع الواحد يناهز 70 ألف دينار، ويتم تمويله في إطار شراكة بين المستثمرين التونسيين المقيمين بالخارج وباعثي المشاريع داخل تونس، بما يعزز فرص نجاح المشاريع واستدامتها.

*صلاح الدين كريمي 

share