languageFrançais

هيئة صحّية تحذّر من اقتناء مياه مجهولة المصدر تروّج عبر شاحنات متجولة

أكّد رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية محمد الرابحي انتشار ظاهرة الإقبال على اقتناء المياه مجهولة المصدر عبر شاحنات متجولة بكل ولايات الجمهورية، مشددا على أنّ هذه المياه غير آمنة وتمثل خطرا على صحة الإنسان باعتبار أنها مجهولة المصدر ولا تخضع للمراقبة سيما وان الصهاريج والأواني المستعملة في النقل والتخزين غير حاصلة على شهائد صحية من قبل الهيئة لمعاينة مدى تسرب المكونات البلاستيكية إلى المياه.

وأوصى الرابحي  بضرورة تفادي استهلاك هذه المياه نظرا لتعرض الصهاريج والأوعية البلاستيكية الى اشعة الشمس المباشرة بما يسبب  تسرب مواد كيميائية سامة إلى الماء مشيرا الى أن الصبغة التراكمية للملوثات الجرثومية للمياه لا يقتصر على إمكانية التسمم الفوري بل يمتد الى التلوث التراكمي الناجم عن استهلاك هذه المياه بصفة يومية مما يمكن أن يؤدي الى احتمال الإصابة بأمراض عديدة ومشاكل صحية خطيرة حسب تقديره.

من جهته أوضح الأستاذ الباحث بمركز البحوث وتكنولوجيات المياه حمزة الفيل، أن نتائج تحليل عينات من المياه التي يتم ترويجها عبر شاحنات على أساس أنها مياه عيون عذبة،أثبت أن أغلبها مياه محلاة تخضع للتصفية وبالتالي تفتقر للأملاح المعدنية وهو ما يجعلها مضرة بالصحة، مضيفا أن خطورتها مرتبطة كذلك بظروف نقلها وغياب التعقيم مما يجعلها حاملة للبكتيريا.

وأكّد أن نسبة كبيرة من المواطنين تناهز 30 بالمائة تلجأ الى استهلاك المياه مجهولة المصدر نظرا لتوفرها بأثمان زهيدة مقارنة بالمياه المعدنية المعلبة مقابل العزوف على استهلاك ماء الحنفية الذي يتميز في أغلب الأحيان بملوحة عالية.

share