languageFrançais

مقترح قانون: عقوبات سجنية ومالية لمنع الغش في الامتحانات والمناظرات

قرر مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد الخميس 8 ماي 2026 احالة مقترح قانون يتعلّق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية الى لجنة التشريع العام لمناقشته.

ويتضمن المقترح سبعة فصول، حيث ينص فصله الأول على أن هذا القانون "يهدف إلى مجابهة وردع مختلف أساليب الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية"، أما الفصل الثاني فينص على أنه "بغض النظر عن التراتيب والتشريعات سارية المفعول، تنطبق أحكام هذا القانون على الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية"، في حين ينص الفصل الثالث على أنه "يعد غشا كل فعل أو محاولة يقصد بها التأثير في نتائج الامتحانات الوطنية أو المناظرات العمومية باستعمال وسيلة غير مشروعة".

ووفق الأحكام الواردة في فصله الرابع، تنطبق على المترشح الذي يرتكب الغش العقوبات التأديبية التي تضبطها التراتيب والجهة المنظمة للامتحان أو المناظرة.

عقوبة سجنية تصل إلى خمسة أعوام وخطايا مالية

وفي ما يتعلق بالعقوبات فقد تم التنصيص في الفصل الخامس من مقترح على أن "يعاقب بالسجن مدة عام إلى خمسة أعوام وبخطية مالية من عشرين ألف دينار إلى مائة آلف دينار كل من نظم أو هيأ أو مول عملية ترمي إلى ارتكاب الغش أو تسهيله، أو تعمد تسريب مواضيع الامتحانات أو تمكين الغير منها قبل إجرائها أو أثناءها بأي وسيلة ولا سيما عبر الوسائط أو المنصات الالكترونية، ويعاقب بنفس العقوبة كل من شارك أو ساعد أو توسط في ارتكاب الأفعال المذكورة، ويعاقب بنفس العقوبة كل من تعمد صنع أو اقتناء أو عرض أو ترويج أو بيع أو توزيع وسائل معدة لارتكاب الغش أو مخصصة لذلك مع علمه بوجه استعمالها، وفي صورة العود تضاعف العقوبة."

أما الفصل السادس فنص على أن "يعاقب بالسجن مدة عامين إلى خمسة أعوام وبخطية مالية من عشرة آلاف دينار إلى عشرين ألف دينار كل موظف عمومي استغل صفته لارتكاب الغش أو لتسهيله أو للإسهام في تسريب مواضيع الامتحانات وتقضي بالعزل وبالحرمان من مباشرة الوظائف العمومية وتضاعف العقوبة إذا ارتكب الفعل من قبل عدة موظفين عموميين أو في إطار وفاق".. على ان تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون، وفق ما تضمنه فصله السابع.

تفاقم ملحوظ لظاهرة الغش

وجاء في وثيقة شرح أسباب مقرح القانون المتعلق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية أن المقترح "يتنزل في إطار سد الفراغ التشريعي المتعلق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية إذ يقتصر التنظيم الحالي على نصوص قديمة لم تعد تستجيب لتطور الظاهرة وأساليبها، وقد شهدت ظاهرة الغش في السنوات الأخيرة تفاقما ملحوظا حيث أنها لم تعد تقتصر على حالات فردية بل تطورت إلى شبكات منظمة تستعمل وسائل تكنولوجية بما من شأنه المساس بنزاهة الامتحانات ومصداقية الشهادة الوطنية."

كما تمت الإشارة في نفس الوثيقة إلى أن "انتشار هذه الظاهرة ينعكس سلبيا على قيمة الشهادة الوطنية ويضعف الثقة في المنظومة التربوية كما يمس بمقومات السيادة الوطنية القائمة على الكفاءة والاستحقاق ويقوض مبدأ التعويل على الذات، ويودي الغش إلى الإضرار بالمترشحين النزهاء فيما يتعلق بالإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص وهو من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام التعليمي والوظيفة العمومية".

share