languageFrançais

تخفيضات تصل 55% في النزل لتشجيع الحجز المُبكّر ودعم السياحة الداخلية

أكّد وزير السياحة سفيان تقية، لدى افتتاحه الدورة الأولى لصالون سوق السفر التونسي، الخميس، أنّ هذه المبادرة تمثل أول تجربة من نوعها في مجال دعم السياحة، موضّحًا أنّ الهدف الأساسي منها هو تعزيز السياحة الداخلية وسياحة الجوار.

وأضاف في تصريح لموزاييك، أنّ تونس تستقبل أعدادًا كبيرة من الأشقاء الجزائريين والليبيين، إلى جانب التونسيين المقيمين بالخارج وكذلك المواطنين المقيمين داخل البلاد، مشيرًا إلى أهمية نشر ثقافة الحجز المبكر، باعتبارها آلية تساهم في توفير أسعار تفاضلية مهمة.

وأوضح الوزير أنه تم تسجيل تخفيضات كبيرة عبر منصات الحجز، وصلت في بعض النزل إلى 55%، وهو ما يجعل هذه المبادرة نموذجية، خاصة أنها تمت بالتعاون مع المهنيين ووزارة السياحة، معربًا عن أمله في أن تتكرر هذه التجربة بشكل واسع في المستقبل.

وبيّن أنّ هذه المبادرة تندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تقريب الخدمات السياحية من المواطنين، ودعم المهنيين سواء في النزل أو وكالات الأسفار، عبر الضغط على الكلفة والأسعار وتحفيز الإقبال على المنتوج السياحي الوطني.

وأكّد تقية على أنّ سياحة الجزائريين والليبيين، إلى جانب السياحة الداخلية، تمثل أكثر من 50% من الحركة السياحية في تونس، مما يجعلها فئة ذات قيمة كبيرة تستوجب اهتمامًا خاصًا، داعيًا إلى مزيد الرفع من جودة الخدمات المقدمة.

 

وأشار إلى أن تونس ستحتضن سنة 2027 لقب "عاصمة السياحة العربية"، وهو ما سيساهم في استقطاب مزيد من المهنيين من البلدان العربية، مؤكدًا أن تونس ستظل وجهة سياحية متميزة بفضل موقعها وتنوع خدماتها ومنتوجها السياحي.

وأوضح الوزير أن تونس تمتلك أكثر من 1700 كيلومتر من الشواطئ، وهو مكسب هام يجب المحافظة عليه ودعمه عبر تحسين الخدمات ورفع الطاقة الاستيعابية للوجهة التونسية.

كما أشار إلى أن تونس لا تعتمد فقط على السياحة الشاطئية، بل تمتلك أيضًا منتوجات سياحية متنوعة مثل السياحة الاستشفائية، والثقافية، والصحراوية، وسياحة المغامرات والتجوال، وهي مجالات يجب تطويرها والعناية بها أكثر.

"المراهنة على السياحة البديلة"

وأكّد الوزير على أنّ تونس تراهن في المرحلة القادمة على السياحة البديلة، مع توفير تشجيعات جديدة لدفع الاستثمار، خاصّة لفائدة الشباب بهدف خلق الثروة ودعم التنمية الجهوية والمحلية.

وفي سياق متصل، أوضح تقية أن تونس تجاوزت 11 مليون زائر سنة 2025، وتجاوزت 12 مليون زائر سنة 2026، مشيرًا إلى أن الإشكال لم يعد في العدد، بل في نوعية السياحة، مؤكّدًا أن الوزارة تسعى إلى تطوير السياحة الراقية.

وأضاف أن هناك إقبالًا متزايدًا على الاستثمار في تونس، خاصة في قطاع النزل من فئة 4 و5 نجوم، إلى جانب اهتمام عدد من العلامات العالمية، وهو ما يعكس تنوعًا كبيرًا في العرض السياحي.

كما أكد أن تونس أصبحت حاضرة بقوة على مختلف المنصات الرقمية، وأن عددًا كبيرًا من المؤثرين وصناع المحتوى من بلدان شقيقة وصديقة يزورون تونس وينقلون صورتها، وهو ما يدل على أنها وجهة سياحية متميزة. وشدد الوزير على أن تونس تمتلك تاريخًا عريقًا في مجال السياحة، وأن هذا القطاع ليس جديدًا عليها.

وأشار كذلك إلى أنّ وزارة السياحة تعمل بالشراكة مع البلديات، خاصة على المستوى المحلي، من خلال صندوق حماية المناطق السياحية الذي يقوم بدور مهم بالتنسيق مع وزارات الداخلية والبيئة والنقل، إضافة إلى البلديات والولايات.

وأكّد على أنّ الفترة الأخيرة شهدت عقد عدة اجتماعات وإسناد إمكانيات إضافية للبلديات السياحية، إلى جانب عمل دائم ومستدام في الجهات. وعبّر عن ارتياحه للاستعدادات التي شهدتها الجهات خلال الفترة الماضية، والانخراط الكبير من قبل مختلف المتدخلين من إدارات ومهنيين وأصحاب النزل، الذين يبذلون مجهودات كبيرة خاصة في مجال النظافة وتحسين الخدمات.

وختم الوزير بالتأكيد على أن المجتمع المدني والمواطن مطالبان أيضًا بالوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والنظافة، وتقديم أفضل صورة عن تونس للزوار سواء كانوا تونسيين أو أجانب، مشددًا على أن ذلك يمثل مسؤولية جماعية من أجل الحفاظ على صورة الوجهة السياحية التونسية.

بشرى السلامي 

share