موسم التمور 2026-2027: بين استعدادات ميدانية بالواحات ومطالب الفلاحين
شهد موسم 2025/2026 تسجيل صابة قياسية بلغت حوالي 404 آلاف طن أي بنسبة تطوّر تقدر بـ16,3 بالمائة وبعد عمليات التوزيع محليا والتصدير خارجيا تتواصل عمليات مرافقة أصحاب وحدات التبريد لضمان الحفاظ على جودة التمور خلال فترة التخزين من خلال نشر الممارسات الجيدة و توعية المتدخلين بالمعايير الفنية لتخزين التمور في إطار متابعة ديناميكية لحشرة دودة التمر .
تكوين في التلقيح بالرش المائي وتحسين مؤشرات السلالات المهجنة في النظام الواحي
وفي إطار البحث العلمي لتطوير تقنيات تلقيح النخيل تم بولاتي قبلي وتوزر تنفيذ تجارب متقدمة تهدف إلى تعزيز جودة العقد والإنتاجية ومن أبرز العمليات التي تم القيام بها التلقيح الموجه باستعمال 12 صنف من الذُكار الموجود بالضيعة التجريبية بإبن شباط على 12 عرجون لنخلة صنف دڨلة نور للتعرف على خصائصها .
وقامت السلط والهياكل المعنية أيضا باختبارات التلقيح المائي (Pollinisation liquide) عبر الرش المائي بتركيزات متنوعة، وهي تقنية تهدف إلى ترشيد استهلاك حبوب اللقاح وزيادة كفاءة التلقيح على عدة أنواع من النخيل و إنجاز تجربة موسعة للتلقيح الآلي للنخيل من صنف دقلة نور بالواحة القديمة بتوزر وبحسب الخبراء تمكّن هذه التقنية الفلاح من إنجاز عملية التلقيح بنفسه، في ظروف آمنة، بسرعة، بسهولة وبكفاءة عالية، مع التحكم في التوقيت الأمثل للتلقيح، دون الاعتماد على توفر اليد العاملة المختصة كما تساهم في تقليص تكاليف عملية التلقيح.
ويهدف التلقيح الٱلي للنخيل للمساهمة فـي تدعيم إنتاج التمور وضمان جودتهـ بما يُعـزز إمكانية تسويقها فـي السوق الداخلية أو تصديرها للخارج وتحقيق عائدات أفضل.
وفي إطار متابعة الموسـم الفلاحي 2026-2027 والقرب من الفلاحين ومشاغلهم، تم تنظيم يوم تكويني حقلي حول تحسين تقنيات إنتاج التمور بإعتمـاد التقيح الٱلي وتتمحور مشاغل الفلاحين فـي علاقـة بتوفير المـوارد المائيـة وفتح المسالك الفلاحية وضمن شراكة تونسية أجنبية تعمل السلط التونسية على مواكبة أحدث الطرق لتحسين المؤشرات الوراثية للسلالات المهجنة في النظام الواحي وتثبيت وتحسين الأصول الوراثية في النظام الرعوي استئناسا ببعض التجارب الدولية .
حاجيات الفلاحة توفير الناموسية والبخارة ومياه الري في أجالها
وصرّح فلاح التمور بولاية توزر والمتلوي من ولاية قفصة هيثم السحيمي لموزاييك أنه تم استكمال ما يعرف بمرحلة 'الذُكار' وهي عملية يدوية ضرورية لنقل حبوب اللقاح من النخيل الذكر إلى النخيل الأنثى لضمان عقد الثمار وإنتاج التمور وتتم عادة في فصل الربيع، وتنطلق منذ أواخر شهر فيفري لتمتد حتى أوائل شهر ماي أما المرحلة الثانية فهي مرحلة 'التغبير' أومايعرف بالتلقيح/التذكير في واحات النخيل وهي عملية حيوية ومفصلية تضمن إنتاج التمور، وتتمثل في نقل حبوب اللقاح من النخيل الذكري (الذكار) إلى الأزهار المؤنثة تليهما مرحلة التخفيف عن العرجون لينطلق فلاحة التمور في غضون شهر ونصف في مرحلة المداواة بمادة "البخارة" (وهي الكبريت المائي أو القابل للبلل) وتعتبر من أهم المواد الطبيعية المستخدمة في واحات النخيل، خاصة في بلادنا وتستخدم، لمكافحة آفة عنكبوت الغبار (المعروف محلياً باسم "بوفروة" التي تصيب التمور وهي تمنع العنكبوت من صنع شبكة وتجميع الغبار وهو ما يضر حصول حبات التمر على الأكسيجين والتهوئة اللازمة في مرحلة اخضرارها.
وبين هيثم السحيمي أنهم ينتظرون تزيدوهم بالناموسية التي لحماية العراجين من العصافير والعنكبوت والأدوية من المصالح المعنية على أقصى تقدير أواخر شهر أوت قبل خريف 2026، موضحا أن الموسم الماضي أنتجت فيه النخلة الواحدة نحو 17 عرجونا أما الموسم الحالي انه من المنتظر أن تنتج النخلة الواحدة اقل من ذلك أي في حدود 13 عرجونا .
من جانبه، صرح مسعود بوشنيبة فلاح تمور بعتمدية الفوار بولاية قبلي لموزاييك أنهم بصدد استكمال مرحلتي التلقيح وما يعرف بالمتارزة بواحات النخيل وهي إحدى أهم العمليات وتعتبر القلب النابض لإنتاج التمور، حيث يقوم الفلاح بنقل حبوب اللقاح من النخيل الذكري (الفحل) إلى النخيل الأنثوي (النوّاية) لضمان عقد الثمار.
وأضاف أنهم ينتظرون دعم وزارة الفلاحة لهم لمساعدتهم بتوفير دواء البخارة بمنطقتهم مشددات على أهمية أن تشمل عملية المداواة مساحات الواحات في الداخل وخاصة محيطها الخارجي نظرا لتكدس الفضلات والأوساخ التي من شأنها أن تكون عاملا لعودة عنكبوت بوفروة التي تمت حماية واحات النخيل منها منذ سنتين .
وفي سياق متصل، شدد مسعود بوشنيبة على أهمية توفير الماء لواحات النخيل خاصة وأنهم يعانون من توفير السلطات كميات محدودة لري الواحات بمياه الشرب مع مواصلة منعهم من حفر آبار ذاتية وتخطئتهم دون تسهيل حصولهم عل الرخص مع حجز تجهيزاتهم في منطقة يعاني فيها أغلب فلاحي التمور من شح المياه، حسب تعبيره .
هناء السلطاني