languageFrançais

مبادرة 'جسور الإعلام' لربط البحث العلمي بالإنتاج الصحفي في تونس

نظّمت اليوم الخميس 30 افريل 2026، الجامعة التونسية لمديري الصحف، في إطار برنامج “جسور الإعلام” وبالتعاون مع "سافوار إيكو"، ورشة عمل مشتركة جمعت عدداً من الصحفيين والباحثين، بهدف تعزيز سبل تحويل الأبحاث العلمية إلى محتوى إعلامي مبسّط ومؤثر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود دعم جودة المعلومة في المشهد الإعلامي التونسي، من خلال خلق قنوات تواصل مباشرة بين منتجي المعرفة العلمية وناشريها عبر وسائل الإعلام.

إشراك مختلف وسائل الإعلام

في هذا السياق، أوضح خالد عويج، عضو الجامعة التونسية لمديري الصحف، في تصريح لموزاييك، أن هذه التظاهرة تم تنظيمها بالشراكة مع Expertise France في تونس، وتهدف بالأساس إلى “جمع الباحثين والصحفيين في فضاء واحد لتسهيل نشر البحوث العلمية بأسلوب إعلامي دقيق وموثوق”.

وأضاف أن الصحفيين في حاجة متزايدة إلى مصادر معلومات دقيقة وموثوقة، في حين يسعى الباحثون إلى إيجاد طرق فعّالة لتبسيط نتائج أبحاثهم وتقديمها لعامة الجمهور. 

وأكد محدثنا  أن المشروع يمثل خطوة أولى ضمن مسار أوسع يطمح إلى إشراك مختلف وسائل الإعلام، المكتوبة والمرئية والمسموعة، ليكون حلقة وصل بين الطرفين.

وأشار عويج إلى أن مجالات البحث التي يشملها البرنامج تتركز أساساً على القضايا السوسيوديمغرافية والاقتصادية، إلى جانب مختلف المواضيع التي تهم المواطن التونسي بشكل مباشر.

نشر المخرجات العلمية

ومن بين المؤسسات المشاركة، حضر ممثلون عن المعهد الوطني للإحصاء، الذي يوفّر معطيات وإحصائيات ذات قيمة عالية. وتهدف المبادرة إلى تثمين هذه البيانات وتحويلها إلى محتوى صحفي قابل للفهم والاستعمال، عبر إقامة علاقة مباشرة بين الصحفيين والمؤسسات البحثية، وفقا لنفس المصدر.

ويطمح القائمون على المشروع إلى أن تصبح الجامعة التونسية لمديري الصحف منصة مركزية يتوجه إليها الباحثون والمؤسسات الوطنية لنشر مخرجاتهم العلمية، بما يضمن وصول المعلومة الدقيقة إلى مختلف وسائل الإعلام.

وفي ختام تصريحه، شدد عويج على أهمية تبسيط المعلومة العلمية دون الإخلال بدقتها، مؤكداً أن المشروع يسعى إلى ترسيخ ثقافة إعلامية قائمة على المصداقية، في ظل انتشار غير المختصين الذين يقدّمون أنفسهم كخبراء دون أسس علمية واضحة.

صلاح الدين كريمي

share