languageFrançais

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار:400 مليون أورو دعم قياسي لتونس في 2025

أكد المدير العام لقطاع الشركات في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية Jean Marc Peterschmitt خلال  ورشة عمل  حول الرهانات والتحديات  والفرص لضمان استدامة قطاع النسيج الخميس 15 جانفي 2026 بالعاصمة   نظمتها الجامعة التونسية  للنسيج والملابس  مواصلة البنك دعم الحكومة التونسية لتحقيق نمو  واستدامة عدة قطاعات وخاصة دفع القطاع الخاص وتعزيز ولوج المرأة والشباب لسوق الشغل خاصة بالمناطق  الداخلية .

وبين أن شراكتهم مع تونس من بين  كوكبة الدول الشريكة للبنك بشمال وجنوب المتوسط تندرج ضمن إيمانهم واحترامهم لتاريخ تونس الصناعي  وكفاءاتها  وما وضعته من رؤية مستقبلية للانتقال لاقتصاد اخضر ومستدام .

منذ 2012 دعم اكثر من 83 مشروعا بتونس  ب3 مليار أورو ومحفظة مالية جديدة ل55 مشروعا

وبين أن  تونس هي من بين الدول الشريكة للبنك منذ سنة 2012 والذي تدعم بفتح  مكتبه في جوان 2013 مضيفا  انه منذ انطلاق الشراكة مع تونس قام البنك بدعم أكثر من 83 مشروعا بقيمة جملية بحوالي3 مليار أورو كما يحمل  البنك اليوم محفظة مالية نشطة لفائدة 55 مشروعا خاصا بقيمة 1.3 مليار أورو.

وبين أن سنة 2025 تعتبر سنة قياسية  من حيث  مستويات شراكته مع تونس التي تجسدت من خلال إمضاء اتفاقيات لتمويل مشاريع بقيمة جملية بلغت  400 مليون أورو .

وأشار إلى  أن  المحفظة المالية التي وضعت نهاية 2025  تعكس ذلك حيث وجهت التمويلات نحو البنية التحتية المستدامة بنسبة 54 بالمائة  ومنها 30 بالمائة  لفائدة عدة قطاعات منها مؤسسات النسيج وبنسبة 16 بالمائة لفائدة البنوك.

وشدد على أن  قطاع النسيج والملابس يشهد تحولات كبرى و سلاسل القيمة تفرض مقاييس جديدة  في علاقة بالاستدامة والتغيرات المناخية والبيئة وبين تغير انتظارات  الحرفاء ومتطلبات النجاعة المائية والطاقية في المنظومة الصناعية  في هذا القطاع  مع ضرورة الحفاظ على الجودة ومواطن الشغل والالتزام بالمسؤولية المجتمعية والبيئية والبصمة الكربونية مشيرا إلى أن قطاع النسيج في تونس بذل مجهودات محترمة جدا في إتباع هذه المعايير  ومواكبة هذه المعايير الدولية.

شراكة استراتيجية مع تونس مبنية على 4 أسس منذ 2013

وأضاف  أن علاقة الشراكة والتعاون مع تونس تقوم على أربعة أسس إستراتيجية وهي  أولا  تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية المصدرة بحوكمة ناجعة وثانيا دعم الإدماج الاقتصادي  خاصة بالنسبة  للنساء  والشباب بالمناطق الداخلية والأقل حظا في التنمية وثالثا دعم الصمود الاقتصادي من خلال تنمية السوق المالية وتوسعة فرص الولوج للتمويل البنكي  خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس ورابعا  تسريع الانتقال نحو اقتصاد اخضر ومستدام وهو الهدف ذو الأولية الكبرى للبنك .

وشدد على أن الدعم المالي مهم ولكن مرافقة وتكوين وتحضير المؤسسات الصناعية نحو تحديات المستقبل هي مبادئ البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الذي يلتزم بكل مجهوداته لدفع ومساندة قطاع النسيج في تونس  من خلال  مرافقة تقنية وخبرته في تحفيز  المؤسسات التونسية  على كسب رهانات المسؤولية المجتمعية والبيئية والتوجه نحو اقتصاد اخضر مستدام ونظيف  وتحسين ظروف العمل واكتساب المؤسسات البصمة الكربونية.

ويذكر أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية له شراكات مع 40 دولة ويضخ تمويلات سنوية تتراوح بين 16 و17 مليون أورو  أغلبها موجهة لدفع القطاع الخاص .

هناء السلطاني

share