languageFrançais

الفن في 'قلب الحومة'.. مهرجانات مجانية تزين الأحياء الشعبية بالعاصمة

تشهد عدد من الأحياء الشعبية بولاية تونس، على غرار "العمران"، و"حي الطيران"، و"الحرايرية"، و"التحرير"، و"سيدي حسين"، حراكا ثقافيا استثنائيا عبر سلسلة من المهرجانات والتظاهرات الثقافية الموجهة للعموم. 

وتأتي هذه المبادرة بإشراف من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتونس، في خطوة تهدف إلى إتاحة الفنون للجميع دون استثناء.

مضاعفة الاهتمام بالأحياء ذات الكثافة السكانية

وفي هذا السياق، أكد بشير التواتي، المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية تونس، في برنامج ''كورنيش'' مساء الثلاثاء 28 جويلية 2026 أن المندوبية ضاعفت اهتمامها هذا العام بالمناطق والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية لدعم "ثقافة الأحياء" وترسيخ مفهوم "ثقافة القرب".

وأشار إلى أن جميع العروض والفعاليات المبرمجة ستكون مجانية بالكامل، تجسيدا لتوجه وزارة الشؤون الثقافية نحو تكريس مبدأ اللامركزية ودمقرطة العمل الثقافي، عبر إيصال العروض الفنية المتميزة إلى "قلب الحومة".

برنامج متنوع يتجاوز 100 عرض فني

وتشمل الخطة الثقافية لهذه السنة نحو 18 مهرجانا تتضمن أكثر من 100 عرض متنوع صُممت لتلبي مختلف الأذواق وتستهدف جميع الشرائح العمرية.

وتتوزع هذه الفعاليات على فضاءات متعددة وغير تقليدية، بما في ذلك الشواطئ والشوارع والشواطئ الكورنيش، لكسر عوائق الفضاء التقليدي وجعل الفن جزء من الحياة اليومية للمواطن. وتتنوع العروض بين العروض الموسيقية بمختلف أنماطها، والمسرح، والسينما.

أنشطة موازية وورشات بيئية

ولم تقتصر التظاهرات على الجانب الفني الصرف، بل ركزت أيضا على الأنشطة الموازية من خلال تنظيم ورشات عمل تفاعلية، مع إعطاء أولوية خاصة للمجال البيئي. وتتضمن هذه الورشات مبادرات لتثمين البيئة وتشجيع عمليات إعادة الرسكلة عبر الفنون التشكيلية، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي لدى المتساكنين بأهمية المحافظة على المحيط والبيئة المجاورة لهم.

انفتاح على الشراكة الاقتصادية

ولضمان استدامة هذه التظاهرات وتوفير الإمكانيات اللوجستية والفنية اللازمة لإنجاحها، التجأت المندوبية الجهوية إلى الانفتاح على عدد من المؤسسات الاقتصادية للبحث عن الدعم والمساهمة في تمويل هذه المهرجانات.

(صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

share