languageFrançais

لبنان يندّد بعمليات تدمير ممنهج ينفذها الكيان الإسرائيلي في الجنوب

ندّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الأربعاء بعمليات جرف وتدمير ممنهج يقوم بها لكيان الإسرائيل في جنوب لبنان، مشددا على أنها تشكّل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، فيما يستعدّ الطرفان لعقد جولة مفاوضات جديدة مطلع سبتمبر.

ويأتي ذلك فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من جنوب لبنان الأربعاء إن جيشه  يدمّر البنية التحتية تحت الأرض ويدمّر كل المنازل في المنطقة.

ولدى سؤاله عن هذه التصريحات، أجاب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن الولايات المتحدة تتوقع من "جميع الأطراف التصرف وفقا للإطار الذي اتفقت عليه" مضيفا أن "إسرائيل أعلنت بوضوح أن ليس لديها أي أطماع إقليمية في لبنان".

وأضاف في رسالة إلكترونية لوكالة فرانس برس أن "وجودا عسكريا دائما في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطار، وكذلك مع السلام والأمن على المدى الطويل للبلدين".

واعتبر نواف سلام وفق بيان صادر عن مكتبه أن "ما تقوم به إسرائيل... من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكّل انتهاكا خطيرا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

ورأى أن تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية  أمر لا يمكن أن يشكّل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الأربعاء عن تفجيرات نفذّتها القوات الاسرائيلية في قرى عدّة في جنوب لبنان، بينها حداثا وزوطر الشرقية حيث قالت إن الجيش الاسرائيلي قام بـ"نسف وتدمير" مبنى مدرسة فجرا.

في غضون ذلك، بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد الذي يرأس مجموعة تنسيق عسكرية لمراقبة تطبيق اتفاق الإطار "التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة" بالاتفاق بحسب بيان للجيش.

وبحثا كذلك "الصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

والتقى كليرفيلد الذي يزور لبنان الأربعاء كذلك الرئيس اللبناني جوزاف عون وبحثا "الاجراءات الآيلة الى تطبيق اتفاق الاطار".

وأبرم لبنان والكيان الاسرائيلي في 26 جوان اتفاق إطار، بعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الكيان الاسرائيلي تدريجا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش في 21 جويلية في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

ويكرر الكيان الاسرائيلي عزمه إبقاء قواته في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات حيث تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير ضخمة في جنوب البلاد.

(أ ف ب)

share