languageFrançais

الرئيس العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة.. فمن هو؟

كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي الاثنين علي الزيدي تأليف الحكومة الجديدة، بعد ترشيحه من قبل الإطار التنسيقي المؤلف من أحزاب شيعية.

وأتت الخطوة بعيد إعلان الإطار التنسيقي، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان، "تنازل" نوري المالكي عن السعي للعودة الى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.

وأفادت الرئاسة العراقية في بيان بأن آميدي "يكلّف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا السيد علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة".

وكان الإطار قال في بيان عقب اجتماع عقده في وقت سابق الاثنين إنه "بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار السيد علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة".

وأشاد بـ"المواقف التاريخية المسؤولة" للمالكي والسوداني "عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة".

وكان "الإطار التنسيقي" أعلن في جانفي ترشيح المالكي خلفا للسوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكا في الأوساط السياسية.

وترأس المالكي الحكومة بين 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للعراق عقب الغزو الأميركي في عام 2003. وشهدت علاقاته بواشنطن فتورا خلال ولايته الثانية، بينما تعززت مع طهران.

أما الزيدي (40 عاما)، فيُنظر إليه على أنه مرشح تسوية. ولم يكن رجل الأعمال والمصرفي المالك لمحطة تلفزيونية، معروفا على نطاق واسع في الأوساط السياسية. كما لم يسبق له أن تولى منصبا حكوميا.

ورأى الإطار أن تنازل المالكي والسوداني هو خطوة "تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة... لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها".

وستكون أمام الرئيس المكلّف مهلة 30 يوما لتأليف الحكومة، وهو ما يعدّ مهمة معقّدة غالبا ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين، الولايات المتحدة وإيران. ويمثّل رئيس الحكومة السلطة التنفيذية في العراق، بينما منصب رئيس الجمهورية شرفي الى حد كبير.

وقال المحلل السياسي حمزة حداد إن الزيدي "لكونه مصرفيا ومالك قناة تلفزيونية، لديه الوسائل لمساعدته في التأثير على الناس والسياسيين".

ورأى أن ترشيحه "يتيح كذلك للإطار التنسيقي بأن يقول إنه يلتزم المهلة الدستورية"، إذا نجح في تأليف الحكومة أم لم يتمكن من ذلك.

وفي حال التأليف، سيصبح الزيدي أصغر رئيس للحكومة في تاريخ العراق.

 

-وكالات-

share