موسم الحبوب الجديد: 524 ألف قنطار من البذور الممتازة
تستعد تونس للموسم الجديد للحبوب عبر برنامج يركز على تأمين مستلزمات الإنتاج، وخاصة البذور الممتازة والأسمدة، إلى جانب تعزيز الإحاطة الفنية بالفلاحين وتطوير تقنيات الإنتاج، وفق ما أفاد به كاهية مدير الحبوب بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، محمد علي بن رمضان.
وأوضح بن رمضان أن الوزارة تعتمد، في نهاية كل موسم، على تقييم النتائج المسجلة وتحديد النقائص والإشكاليات بهدف تحسين الاستعداد للموسم الموالي، معتبراً أن الموسم المنقضي حقق نتائج مرضية رغم تسجيل بعض النقائص.
524 ألف قنطار من البذور الممتازة
وقال المسؤول إن توفير مدخلات الإنتاج يأتي في مقدمة أولويات الوزارة استعداداً للموسم الجديد، مشيراً إلى أن برنامج البذور الممتازة سيحافظ تقريباً على المستوى المسجل خلال الموسم الماضي.
وأوضح أن الموسم الفارط شهد توفير وتوزيع نحو 524 ألف قنطار من البذور الممتازة المثبتة بمختلف مناطق الإنتاج، وفق الأصناف الملائمة للظروف الزراعية بكل جهة.
ويمثل هذا الحجم، وفق بن رمضان، حوالي 30 % من البذور المستعملة من قبل الفلاحين في تونس، فيما تعمل الوزارة على الترفيع تدريجياً في هذه النسبة لتقترب من مستويات تناهز 40 %.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي تحسين جودة البذور ورفع مردودية الزراعات الكبرى، إلى جانب ملاءمة الأصناف المستعملة مع خصوصيات مناطق الإنتاج.
تأمين الأسمدة ومواجهة صعوبات التزويد
وبخصوص الأسمدة الكيميائية، أشار محمد علي بن رمضان إلى أن الموسم الماضي شهد صعوبات على مستوى التزويد، في ظل عدة عوامل أثرت على توفر المواد الأساسية لصناعة الأسمدة.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المجمع الكيميائي التونسي ووزارة الصناعة والمناجم على تنفيذ برنامج لتأمين حاجيات الموسم الجديد.
وفي هذا الإطار، انطلقت عملية توزيع السوبر 45، فيما تتواصل الجهود لتوفير مادة DAP بمختلف مناطق الإنتاج.
كما يتضمن البرنامج توريد نحو 110 آلاف طن من الأمونتر، إلى جانب إنتاج حوالي 210 آلاف طن خلال الموسم، بهدف دعم التزويد وتوفير الكميات اللازمة للفلاحين.
وأكد المسؤول أن العمل يتركز على توفير هذه المواد منذ بداية الموسم، حتى لا يواجه الفلاح صعوبات في الحصول على مستلزمات الإنتاج الأساسية في الآجال المطلوبة.
الإرشاد الفلاحي لمواكبة الموسم
وبالتوازي مع توفير البذور والأسمدة، تعمل الوزارة على تعزيز برامج الإرشاد والإحاطة الفنية بالفلاحين.
وفي هذا السياق، يجري العمل بالتنسيق مع وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي والمعهد الوطني للزراعات الكبرى ببوسالم لضبط أولويات وبرامج الإرشاد الخاصة بالموسم الجديد.
وأشار بن رمضان إلى التوجه نحو تطوير البرامج الإرشادية المعتمدة، بما يساعد الفلاحين على التعرف إلى تقنيات إنتاج جديدة وتطبيقها، بهدف تحسين الإنتاج والإنتاجية.
تقييم الموسم السابق والاستعداد للموسم المقبل
ويأتي هذا الاستعداد في إطار منهجية تعتمدها وزارة الفلاحة مع نهاية كل موسم، تقوم على تقييم النتائج المسجلة والوقوف على الصعوبات التي برزت خلال مختلف مراحل الإنتاج، ثم ضبط الإجراءات اللازمة للموسم التالي.
ويشمل ذلك، خصوصاً، توفير البذور والأسمدة في الوقت المناسب، وتحسين الإحاطة الفنية بالفلاحين، إلى جانب متابعة مختلف العوامل التي يمكن أن تؤثر في سير الموسم.
وقال بن رمضان إن التوقعات الجوية الأولية للموسم الجديد تبدو طيبة، معرباً عن الأمل في أن تساهم الظروف المناخية الملائمة، إلى جانب الاستعدادات المبكرة، في تحقيق نتائج جيدة وتحسين مستوى الإنتاج والإنتاجية.
بشرى السلامي