القيروان تدشن ساحة المغرب العربي بحلة جديدة لدعم الحرفيات والفضاءات
تم اليوم السبت 4 جويلية 2026، تدشين ساحة المغرب العربي بمدينة القيروان في حلتها الجديدة، وذلك بإشراف سفير كندا بتونس ألكسندر بيلودو 'Alexandre Bilodeau'، وبحضور مدير التنمية والتعاون السويسري بسفارة سويسرا فابريتسيو بوريتّي 'Fabrizio Poretti'، وممثلي بلدية القيروان، وعدد من نشطاء المجتمع المدني، في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء أحد أبرز الفضاءات العامة بالمدينة.
وأكد سفير كندا أن المشروع يمثل نموذجا للتعاون الدولي من أجل التنمية المحلية، مشيرا إلى أن تهيئة ساحة المغرب العربي لم تقتصر على تحسين المشهد العمراني، بل هدفت إلى تحويلها إلى فضاء نابض بالحياة يجمع بين البعد الثقافي والترفيهي والاقتصادي، مع تخصيص "قرية للحرفيات والفنون الصناعية" لتمكين النساء من عرض وتسويق منتوجاتهن وإبراز الصناعات التقليدية المحلية. وأضاف أن المشروع ممول من الحكومتين الكندية والسويسرية في إطار دعم البلديات وتعزيز جودة الفضاءات العامة.
مشروع تونسي-كندي-سويسري بكلفة 3 ملايين دولار يحول الساحة إلى فضاء ثقافي وترفيهي واقتصادي

من جهتها، أوضحت إقبال دريدي، رئيسة مشروع Femmedina، أن المشروع يشمل أربع مدن تونسية هي القيروان وسوسة ومساكن والمهدية، ويهدف إلى تصميم فضاءات عامة دامجة تنطلق من احتياجات النساء ومقترحاتهن.
وأضافت أن ساحة المغرب العربي تضم خمسة فضاءات رئيسية، تتمثل في منصة للأنشطة الثقافية والاحتفالات، وفضاء للحرفيات لعرض منتجاتهن، ومنطقة ألعاب للأطفال والكبار، وفضاء للعائلات والنساء للجلوس والترفيه مع المحافظة على الطابع المعماري للقيروان، إلى جانب فضاء أخضر يمثل متنفسا بيئيا للمدينة.
وكشفت أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تركيز كاميرات مراقبة لتأمين الساحة وحماية الزوار، مبينة أن الكلفة الجملية للمشروع في المدن الأربع تبلغ ثلاثة ملايين دولار.

بدوره، عبّر مدير التنمية والتعاون السويسري بسفارة سويسرا عن سعادته برؤية هذا المشروع وقد تحول من فضاء مهمل إلى ساحة حديثة تضم مساحات خضراء وفضاءات للألعاب وفضاء مخصص للحرفيات، معتبرا أن المشروع سيعزز جودة الحياة بمدينة القيروان.
وسبق حفل التدشين تقديم عرض لمكونات المشروع، تخللته كلمات ألقاها سفير كندا وممثل سفارة سويسرا وممثلو بلدية القيروان، فيما تولى الزميل حسن الهمامي تنشيط فعاليات اللقاء، قبل أن يتحول الوفد الرسمي إلى الساحة بحضور عدد من العائلات والحرفيات والمواطنين.
ويهدف المشروع إلى تحويل ساحة المغرب العربي إلى فضاء اجتماعي مفتوح يجمع بين الراحة والنجاعة، حيث شملت الأشغال تطوير شبكة الإنارة العمومية، وتهيئة الممرات لتسهيل التنقل وضمان نفاذ الأطفال وكبار السن والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يجعل الساحة أكثر أمانًا وشمولا واستجابة لاحتياجات مختلف الفئات.
ويشار إلى أن هذا المشروع يُنتظر أن ينعش الحركة السياحية والتجارية بالمنطقة المحاذية لمقام سيدي الصحبي، خاصة مع توافد الزوار خلال الموسم السياحي والمناسبات الدينية.

*خليفة القاسمي