الكتاري: قانون مالية 2027 اقتصادي وسأطالب برفض فصل الصناديق الاجتماعية
اعتبر رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، خلال استضافته في برنامج "ميدي ماق" اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 سجل تحولا جذريا في بوصلة السياسات العمومية مقارنة بالسنة السابقة، مسلطا الضوء على أبرز الإشكاليات الاقتصادية والتشريعية المعطلة للتنمية في البلاد.
وأوضح الكتاري أن قانون المالية لسنة 2026 كان ''قانونا اجتماعيا بامتياز''، غير أنه واجه إشكاليات حقيقية على مستوى التنفيذ والتمويل. وفي المقابل، أشار إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 قد غيّر اتجاهه كليا، حيث توجّه بنسبة 90 بالمائة نحو الاقتصاد مقابل 10 بالمائة فقط للطابع الاجتماعي.
عراقيل الاستثمار وتشريعات قديمة
وشدّد رئيس لجنة المالية على أن النهوض بالاستثمار لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على قانون المالية وحده، بل يستوجب إصلاحات هيكلية عاجلة، على غرار تفعيل مجلة الاستثمار المعطلة، وإصدار مجلة صرف جديدة لتحقيق نقلة نوعية في جلب الاستثمار الخارجي، فضلا عن التأكيد على أن تحفيز الاستثمار الخارجي يظل رهين وجود استثمار داخلي قوي.
وفي السياق ذاته، أكد الكتاري استحالة تحقيق نسب نمو مرتفعة (في حدود 2.7 بالمائة أو تجاوزها نحو 4 بالمائة) في ظل منظومة تشريعية متقادمة تعود بمعظمها إلى سنة 2000، داعيا إلى تحديث مجلات حيوية مثل مجلة الصرف، ومجلة المياه، ومجلة البيئة، والتشريعات المتعلقة بالرياضة التي تحولت اليوم إلى قطاع صناعي قائم الذات.
وذهب النائب إلى أبعد من ذلك بالحديث عن وجود "فيتو" ممنهج يعرقل تحقيق نمو في حدود 4 بالمائة ويبقي الاقتصاد التونسي منحصرا في حدود 2 بالمائة.
حلول جذرية للصناديق الاجتماعية
على صعيد آخر، أعلن الكتاري أنه سيقترح على مجلس نواب الشعب إسقاط الفصل المتعلق بالصناديق الاجتماعية في مشروع القانون، مبررا ذلك بضرورة التخلي عن الحلول الترقيعية والبحث عن معالجة جذرية وحقيقية لهذا الملف.
كما أعلن في سياق حديثه، أنه سيقوم بمساءلة وزيرة المالية خلال جلسة مرتقبة يوم الخميس القادم بشأن النصوص القانونية التي بقيت حبرا على ورق دون تنفيذ.