languageFrançais

مهرجان الجم للموسيقى: دورة ثامنة تراهن على التنويع رغم التمويل المحدود

يعود مهرجان الجمّ لموسيقى العالم في دورته الثامنة ببرمجة تمتد من 18 إلى 31 أوت 2026 واضعاً رهان التنويع في صدارة خياراته في محاولة للجمع بين التجارب التونسية والعروض ذات الطابع الطربي والعالمي مع الحفاظ على أسعار تذاكر في المتناول بالنسبة إلى أغلب العروض.

وأكّد مدير المهرجان بديع شعبان في مداخلة هاتفية ببرنامج كورنيش أن إدارة التظاهرة سعت إلى «التنويع في العروض» موضحاً أن طموحها يتجه نحو مزيد من التخصص في موسيقات العالم مع العمل في الوقت نفسه على تقديم التجارب التونسية في صيغ قادرة على الوصول إلى المسارح العالمية.

برمجة متنوعة

تفتتح الدورة الثامنة يوم 18 أوت بعرض «الجمهور يغني» و تتواصل البرمجة يوم 20 أوت مع عرض «الزهو الجربي».ويخصص يوم 21 أوت لعرض Tarab Saxophone، فيما يكون الموعد يوم 22 أوت مع عرض «الزيارة»، الذي تراهن عليه إدارة المهرجان لاستقطاب السياح إلى الجمّ باعتباره عرضاً قادراً على الجمع بين الخصوصية الموسيقية والبعد الثقافي.وتتواصل العروض يوم 24 أوت مع سفيان  سفطة ثم مرتضى يوم 25 أوت و 26 أوت عرض "نجلاء في الزردة" لنجلاء التونسية.

أما يوم 27 أوت فيكون الموعد مع Kaso ، يليه 28 أوت عرض زياد غرسة و 29 أوت  العرض الدولي لـGipsy Kings وتختتم الدورة يوم 31 أوت مع الفنان وليد التونسي.

وتعكس هذه البرمجة وفق تصور إدارة المهرجان رغبة في عدم حصر التظاهرة في لون موسيقي واحد بل فتحها على أنماط وتجارب مختلفة من الموسيقى التراثية والتونسية إلى الطرب والتجارب المعاصرة وصولاً إلى عرض عالمي مثل Gipsy Kings.

طموح أكبر من الميزانية

ورغم اتساع البرمجة وتنوعها، يبقى التمويل أحد أكبر التحديات التي تواجه المهرجان. ويكشف بديع شعبان أن الميزانية الإجمالية للدورة الثامنة لا تتجاوز 70 ألف دينار معتبراً أنها «ميزانية محتشمة» مقارنة بالطموحات التي كانت تحملها إدارة المهرجان.

ومن بين هذه المشاريع التي كانت مطروحة إحياء الذكرى الثلاثين لزيارة مايكل جاكسون إلى تونس وإحيائه حفلاً في قبة المنزه حيث كانت إدارة المهرجان تسعى  إلى استعادة هذه المحطة الفنية من خلال مشروع خاص إلا أن الكلفة المالية حالت دون تنفيذ الفكرة ضمن الدورة الحالية.

Gipsy Kings… عرض يتجاوز ميزانية المهرجان

ويشكل حضور Gipsy Kings أحد أبرز المواعيد في الدورة الثامنة لكنه في الوقت ذاته يكشف حجم التحدي المالي الذي تواجهه التظاهرة.

فالعرض تبلغ كلفته حوالي 100 ألف دينار أي أكثر من الميزانية الإجمالية للمهرجان المقدرة بـ70 ألف دينار. وفي المقابل، حُددت أسعار تذاكره في حدود 50 و70 ديناراً.

أما بقية العروض،فتتراوح أسعار تذاكرها بين 15 و30 ديناراً، في توجه يهدف إلى إبقاء أغلب برمجة المهرجان في متناول الجمهور.