languageFrançais

هل مازال التونسي قادرا على الادخار ؟

كثرة المصاريف اليومية وارتفاع المعيشة ونفقات تربية الأبناء ومعاليم كراء المنزل والوضع الاقتصادي الصعب في بلادنا كلها أسباب جعلت أغلب التونسيين يتخلون عن عادة الادخار، لكن في المقابل يرى البعض أن حسن التصرّف في المصاريف يمكّنهم من تخصيص مبلغ شهري للادخار.


موزاييك رصدت أراء بعض المواطنين بخصوص قدرتهم على الادخار، ليصرّح أحد المواطنين بأن التونسي 'الأجير' لم يعد قادرا على مجابهة مصاريفه الشهرية وجرايته أساسا 'في الروج'  فكيف له أن يخصّص مبلغا شهريا يدّخره . ويضيف محدثنا بأن التونسي لا يلتجئ للبنوك إلا للحصول على القروض خصوصا وأن أغلب مصاريف الاستهلاك متأتية من هذه القروض حسب قوله.


 ويضيف مواطن آخر بأن المتطلبات اليومية العادية التي تزيد حدتها من سنة إلى أخرى فضلا عن تعدد طلبات الأبناء في عصرنا الحالي لا تسمح للتونسي بتوفير مبلغ يدخره إلا في صورة حرمان نفسه من بعض الكماليات وحسن تصرّفه.ويتابع محدثنا بأنه فتح حساب ادخار منذ فترة يضع فيه شهريا مبلغا بسيطا لا يتجاوز الـ 50 أو 70 دينارا "لعلّ ما تم ادخاره قد يساعده على مجابهة بعض المصاريف الطارئة" وفق تعبيره


'التونسي يعيش بالكريدي'


مواطنة التقتها موزاييك قرب أحد الفروع البنكية صرحت بأن التونسي لم يعد قادرا على الادخار ''التونسي نهار كامل وهو يكردي ..التونسي يعيش بالكريدي' وتضيف بأن الجراية لا تمكن التونسي من مجابهة نفقاته الشهرية. وأفادت بأنها جاءت للبنك للبحث عن إمكانية حصولها على قرض.


وتضيف مواطنة أخرى بأن فكرة الادخار أصبحت فكرة شبه مستحيلة وأفادت بأنها حاولت أكثر من مرة ادخار مبلغ مالي إلا أن المصاريف المتزايدة لتوفير متطلبات الحياة وكثرة نفقات الأبناء الدراسية وتعددها من ملابس وترفيه وغيرها حال دون توفيرها لمبلغ مالي ولو بسيط تدخره.


وصرّح مواطن ثالث أنّ المصاريف الملحة والضغوطات على 'الشهرية' على غرار دفع الإيجار وثمن السيارة، والترفيه يؤجل التفكير في مسألة الادخار. وهذا ما ينتج عنه عدم وجود مال متبق لتوفيره للمستقبل.