languageFrançais

في الذكرى 101 لتأسيسه..كل عام والنجم وجماهيره بألف خير

يتزامن الإثنين 11 ماي 2026 مع الذكرى 101 لتأسيس النجم الساحلي أحد أعرق الأندية في تونس وأفريقيا والعالم العربي، والذي شكّل على امتداد قرن من الزمن مدرسة رياضية متكاملة صنعت الأمجاد ورفعت راية البلاد عاليًا في مختلف المحافل.

ورغم الوضعية الصعبة التي يمر بها الفريق في الفترة الأخيرة، فإن تاريخه العريق يشهد له بأنه من طينة الكبار القادرين دائمًا على تجاوز الأزمات والعودة إلى الواجهة. فالنجم الساحلي لم يكن يومًا مجرد نادٍ، بل كان ولا يزال رمزًا للنضال والانتماء وواجهة مشرّفة للرياضة التونسية.

وتعود قصة التأسيس إلى اجتماع تاريخي احتضنته المدرسة الفرنسية التونسية بشارع العروسي زروق في سوسة، حيث اجتمع ثلّة من أبناء الجهة ليضعوا اللبنة الأولى لنادٍ يتجاوز حدود المدينة، ويحمل طموح منطقة بأكملها. وقد تم انتخاب الشاذلي بوجملة كأول رئيس لهذا الصرح الرياضي متعدد الاختصاصات، قبل أن يتم اعتماد اسم “النجم الرياضي الساحلي” ليعكس هذا البعد الجهوي والهوية الجامعة.

وفي 17 جويلية 1925، نال النادي اعتراف سلطات الحماية الفرنسية، ليبدأ بعدها مسار طويل من البناء والتطور. 

وفي مارس 1926 تولّى علي العربي رئاسة الفريق، الذي انضم إلى بطولة رابطة تونس لكرة القدم وضمّ في صفوفه نخبة من الأسماء التي أرست دعائم الفريق الأول، من بينهم محمد بوراوي , وعبد القادر بن عمر، وعبد الحميد البداعي، والصادق زمنطر، وعلي القرماشي، ومحمد مطير، وبن عيسى الهشيري، وبشير دردور والطاهر كناني.

ومنذ تلك البدايات رسم النجم الساحلي لنفسه مسارًا استثنائيًا جعله أحد أبرز الأندية على الساحة القارية. فقد نجح في حصد الألقاب المحلية والقارية، ليصبح الفريق التونسي الوحيد الذي توّج برابطة أبطال أفريقيا في مختلف فروعه، وهو إنجاز يتقاسمه مع نادي الزمالك ما يعكس قيمة هذا النادي ومكانته التاريخية.

ويبقى لقب رابطة الأبطال الإفريقية لسنة 2007 من أبرز المحطات في تاريخ الفريق، حين حقّق انتصارًا تاريخيًا على الأهلي في ملعب القاهرة وأمام عشرات الآلاف من الجماهير، في مباراة ستظل خالدة في ذاكرة كل محب للنجم. وقد مكّن هذا التتويج الفريق من المشاركة في كأس العالم للأندية في اليابان حيث حقّق إنجازًا تاريخيًا ببلوغه المركز الرابع عالميًا.

وعلى امتداد تاريخه توّج النجم الساحلي بالعديد من البطولات حيث جمع بين الألقاب المحلية من بطولات وكؤوس والتتويجات القارية والعربية ليظل دائمًا ضمن كبار القارة الإفريقية رغم فترات التراجع التي عرفها في بعض المواسم.

إن النجم الساحلي ليس مجرد أرقام أو بطولات بل هو قصة كفاح مستمرة صنعها رجال آمنوا بالفكرة وضحّوا من أجلها وجماهير بقيت وفية في السراء والضراء، تؤمن بأن فريقها سيعود دائمًا إلى مكانه الطبيعي.

وفي ذكرى 101 ورغم كل التحديات، يبقى الأمل قائمًا بأن المستقبل سيكون أفضل، وأن هذا النادي العريق سيستعيد بريقه ويواصل كتابة التاريخ

كل عام والنجم وجماهيره بألف خير