كمال العيادي: الأثار الجانبية لمقاربة مكافحة الفساد أصبحت تفوق الفساد
كشفت دراسة حول 'واقع الفساد في تونس بين الإدراك والحقيقة ' انجزها الوزير السابق للحوكمة ومكافحة الفساد ورئيس المركز العالمي لمحاربة الفساد كمال العيادي،أن الأثار الجانبية لمقاربة مكافحة الفساد في تونس أصبحت تفوق الفساد.
وبين العيادي في تصريح لموزاييك الخميس 9 ديسمبر 2021 أن الحديث عن مقاربة مكافحة الفساد لا يعني السياسة الرسمية المؤسساتية للدولة وإنما تعاطي المجتمع بكافة مكوناته السياسية وإعلام ومجتمع مدني مع مسألة مكافحة الفساد.
وأفاد كمال العيادي بأن الدراسة توصلت إلى أن 68 بالمائة من جملة 200 إطار سامي شملهم سبر أراء، يقرون بأن المقاربة الحالية لا تعطي نتائج حقيقية في مجال مكافحة الفساد إضافة إلى أن 71 بالمائة من المستجوبين من الإطارات السامية من مدراء عامين ورؤساء مدراء عامين ووزاراء سابقين يعتبرون أن الأثار الجانبية لمقاربة مكافحة الفساد الحالية أصبحت تفوق ما نظن أننا ربحناه في مجال مكافحة الفساد وتفوق الفساد في حد ذاته.
انعكاس سلبي على اتخاذ القرارات المناسبة
وحدد العيادي هذه الأثار الجانبية في التزام غالبية المسؤولين والإطارات السامية والوزراء بالإجراءات على حساب النتائج الأمر خصوصا وأن المسؤول يحاسب على مدى التزامه بالإجراءات وليس على حساب ما حققه من نتائج في مجال تنفيذ السياسات العمومية.
وتسبب اعتماد هذه المقاربة لمكافحة الفساد في خوف المسؤولين من نتائج مقرراتهم و نتائج اتخاذهم للمبادرات مما انعكس سلبيا على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب حسب ما توصلت إليه الدراسة.
وأشار العيادي إلى أن التونسي أصبح يدرك الفساد 3 مرات من أضعافه الحقيقي معتبرا في الوقت نفسه أن تضخيم الفساد إعلاميا وتوظيفه في المجالات السياسية أصبح يؤثر مباشرة على إدراك الفساد.
وتابع وزير السابق للحوكمة ومكافحة الفساد كمال العيادي " تضخيم الفساد والتعاطي معه بالشكل الحالي أضر بصورة تونس ".
واكد العيادي ضرورة اعتماد مقاربات جديدة لمكافحة الفساد والبحث عن مؤشر وطني يعمل على قياس الفساد بناء على مقاربات علمية استناسا بالتجارب المقارنة في بلدان أخرى.
كريم وناس