languageFrançais

عبو: على رئيس الجمهورية التّحلي بالشجاعة في مقاومة الفساد 

اعتبر وزير الدولة السابق لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد محمد عبو أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد واحدة من عناصر مكافحة الفساد وليست أهمها، ولم تكن لها الإمكانيات الجدية لتفعيل دورها بالشكل المطلوب خصوصا وأن كل الحكومات السابقة امتنعت عن تمكينها من إرساء جهاز التقصي وهو الأمر الذي أضعفها وحصر دورها في النظر في بعض الملفات وإحالتها على القضاء.

وقال عبو في تصريح لموزاييك اليوم الخميس 28 أكتوبر 2021 إن الضابطة العدلية ووزارة الداخلية والقضاء هما أهم جهازين في مكافحة الفساد خصوصا في الجانب الردعي.

كما بين أن تاريخ 25 جويلية وما رافقه من إجراءات يمثل الجانب الردعي، مشيرا إلى أن بقية الإصلاحات ذات العلاقة بمكافحة الفساد يمكن اتخاذها بالتوازي مع مختلف الإجراءات الإستثنائية، ومؤكدا أن الأهم اليوم هو فتح الملفات التي لم تقدر على فتحها الحكومات السابقة التي كانت ترغب فعلا في مكافحة الفساد أو تلك التي جاءت أساسا لحماية الفاسدين.

وشدد عبو على أن التونسيين ينتظرون اليوم من رئاسة الجمهورية فتح ملفات الفساد، معتبرا أن أغلبها معروف. ودعا رئاسة الجمهورية إلى التّحلي بالشجاعة وفتح تلك الملفات وإبعاد بعض رموز الفساد من القضاء والإدارة مع الحرص على مزيد اليقظة لمنع عودة حكم العصابات.

وقال عبو إنه من المغالطة الحديث عن دولة ضعيفة اليوم في تونس لكن المشكلة أنه وقعت اختراقات للدولة من طرف الفاسدين، موضحا أنه عندما تتوفر الإرادة الصادقة لمكافحة الفساد لن يكون هناك أطراف أقوى من الدولة والجيش والأمن والقضاء.

وبين عبو أن ملفات الفساد الكبرى في تونس معروفة ومعالمها واضحة مضيفا أن المقصود بإجراءات 25 جويلية 2021  هو البحث في هذه الملفات والشروع في فتحها لدى القضاء، داعيا رئيس الجمهورية إلى ضرورة الكشف للرأي العام نمو ثروات بعض السياسيين وحجم الفساد المستشري في الطبقة السياسية إذا كان يرغب فعلا في أن تجرى في تونس في الفترة المقبلة إنتخابات شفافة ونزيهة رغم أن لديه بعض النوايا الخاصة به التي لا تعنينا وفق تعبيره.

واعتبر عبو أن التعليمات العامة لمكافحة الفساد واثارة الملفات لم تصدر الى الان مشيرا الى وجود بطئ في اثارة هذه الملفات رغم مرور ثلاثة اشهر عن انطلاق العمل بالاجراءات الاستثنائية مشيرا الى وجود اشكال او خلل في هذا الملف اضافة الى تواصل التخوف من بعض الأطراف.

وعبر عن أمله في أن يمضي رئيس الدولة في طريق مكافحة الفساد الذي استشرى في بعض الطبقة السياسية واثارة القضايا مقابل التخلي عن مشروعه الخاص او تأجيله الى مرحلة مقبلة حتى يتفرغ للتركز في مكافحة الفاسد وانهاء هذا الملف في اقرب وقت ممكن بما يكرس دولة القانون التي تعتبر شرطا اساسيا لتعافي الاقتصاد وتقدم تونس.

*الحبيب وذان