شوكات: تعزيز مكتسبات عهد قايد السبسي بانجازات لاتمس من الثوابت
قال رئيس المعهد العربي للديمقراطية خالد شوكات إن الباجي قايد السبسي كان أحد أباء الحركة الديمقراطية المعاصرة ومن صدع بمطلب الإصلاح السياسي في وجه الزعيم الحبيب بورقيبة سنة 1971 وأثار بذلك أب الاستقلال ومؤسس الجمهورية و نجح بعد الثورة في إيصال تونس إلى بر الأمان ولانتخابات ديمقراطية رغم كثرة الضغوط والإغراءات حسب تصريحه في افتتاح مؤتمر بعنوان "كيف نقيم مساهمة الباجي قائد السبسي في مسار الإنتقال الديمقراطي ومشروع المصالحة الوطنية نظمه المعهد العربي للديمقراطية اليوم الخميس 23 جويلية 2020.
خصوم السبسي قبل رفاقه يعلمون أنه كان رجل توافق وتجميع
وأكد أن السبسي كان رجل حوار وتوافقات وأخذ من جميع عهود الملوك والزعيم الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي أجملها معتبرا أن الراحل كانت تسوءه الرداءة السياسية والإعلامية ولكنه لم يخذل وطنه بل ساهم في صياغة العهد الديمقراطي واستعاد توازن البلاد ببعث حزب نداء تونس زمن الترويكا وخذل البعض الذي فكر أن السبسي سيحارب بحزبه من أجل الإقصاء إلا أنه كان يؤمن في أعماقه بان تونس تتسع لجميع التونسيين وللكل فرصة حكمها باسم التوافق . وأضاف شوكات الآن يعلم خصوم السبسي قبل رفاقه أنه كان رجل توافق وتجميع وأنه يوجد مكان في قلبه وعقله لكل تونسي مهما كان انتماءه الايديواوجي أو السياسي.
واعتبر خالد شوكات أن ماتركه السبسي من مكتسبات يجب المحافظة عليها وتعزيزها بانجازات منها خاصة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكن ليس على حساب الحرية والديمقراطية .وأكد أن الباجي منح ثقته للبعض وكانت نيته حسنة و كان تقديره أنهم سيكونون ممنونين لهذه الثقة فتكاثر من حوله أهل الهوى والأنوات المتضخمة حتى المرض وجاءته معلومات سوقها أهل المصالح الضيقة فبنى عليها قرارات لم تكن دوما صائبة قائلا "الباجي قايد السبسي لم يعيش مرارة في حياته قدر المرارة التي عاشها وهو رئيس للجمهورية الثانية".
لم يعيش مرارة في حياته قدر مرارته وهو رئيس للجمهورية الثانية
وأكد أن السبسي أذاه أبناءه قبل خصومه وأعداءه لكن شعبه ظل وفيا له وشيعه إلى مثواه الأخير دامعا متألما كما لم يشيع أي زعيم من قبل على امتداد 3 ألاف عام .وختم بالقول أنه في تخليد ذكرى وفاته الأولى كان السبسي الرجل الوحيد الذي شغل جميع مناصب السيادة في الدول التونسية المستقلة كما لم يمنح القدر هذا الأمر لأي سياسي أخر بما في ذلك الزعيم الحبيب بورقيبة خاتما بالقول" رحم الله مهندس الإنتقال الديمقراطي وزعيم المصالحة الوطنية وأول رئيس للجمهورية " .
هناء السلطاني