languageFrançais

وكالة إشهار بـ1.2 م د..هل تنقذ مؤسسات إعلامية وجرائد من الإندثار؟

طرحت مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات خلال لقاء السبت 13 جوان 2020 ملف مؤسسات إعلامية تواجه صعوبات باتت تهدد وجودها في محاولة للبحث عن الحلول العملية لمجابهة ذلك، بحضور ممثلين عن بعض هذه المؤسسات والمتدخلين .

وقد اعتبرت الصحفية بجريدة الصباح المصادرة  آسيا عتروس أن هناك  محاولات تدمير ممنهج لدار الصباح مقترحة ضرورة طرح مشروع إصلاح وتجديد للمؤسسة وميثاق أخلاقي للتعامل  وإحداث هيئة مستقلة ونوعية لحسن توزيع الإشهار .

كما اقترحت العتروس إمكانية استغلال مطبعة الدار لطباعة  الكتب وغيرها واستغلال ذلك لتوفير مداخيل للمؤسسة لتفادي خسارة مؤسسة في حجم وقيمة جريدة الصباح الموغلة في القدم تاريخيا  خاصة أمام مايهددها اليوم من  غموض في ملف التفويت فيها ومستقبل العاملين في الدار.

ومن جانبه، أعتبر صاحب مجلة حقائق الطيب الزهار أن إلغاء اشتراكات الوزارات في إقتناء الصحف حرم هذه الصحف والمجلات من مداخيل سنوية قدرت ب 3.2 مليون دينار سنويا كانت مخصصة لهذه المؤسسات وأصبحت الجرائد الورقية لاتنتفع إلا بنحو 10% من نسب الاشتراكات، مشيرا إلى ماتم الكشف عنه من شبهات رشوة لضرب القطاع بين بعض الوزارات وأصحاب الأكشاك الموزعة للصحف والمجلات  إلى جانب إعطاء ميزانية الاشتراكات الصحفية  كمنح تضاف لأجور المديرين.

إصلاح المؤسسات المصادرة يتطلب إرادة سياسية ومؤسساتية ونقابية 

من جانبه أعتبر هادي طرشوني الكاتب العام المساعد لنقابة الإعلام باتحاد الشغل أن النقابة العامة للإعلام ونقابة الصحفيين التونسيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية المصادرة وغيرها يتحملون  المسؤولية في الوضع الحالي لاختلاف الرؤى بينهم ، معتبرا انه من المهم القيام بمصارحة حقيقية.

واقترح ضرورة مراقبة المؤسسات المصادرة من الدولة لحسن هيكلتها قبل التفويت فيها مع ضمان حقوق العاملين المادية والمعنوية، مضيفا أن خطأ الحكومات المتعاقبة هي اعتمادها على الإصلاح المبني على  تجارب المقارنة في حين انه من  الأفضل الإعتماد على خبراء من داخل تونس  لإصلاح القطاع مع ضرورة توفر الإرادة السياسية والمؤسساتية والنقابية .

تراجع توزيع الصحف والمجلات من 160 ألف نسخة إلى نحو 10 ألاف فقط

 وأعلن الزهار بعض الحلول المقترحة لإنقاذ القطاع منها تقديم مشروع قانون لإنشاء 'وكالة إشهار عمومي واشتراكات' لمجلس نواب الشعب مؤكدا اختلافها عن وكالة الاتصال الخارجي السابقة، إضافة إلى مقرح ثان حول إحداث 'صندوق الإنتقال الرقمي'.

وأشار بالمناسبة إلى أن  نسبة بيع النسخ الورقية للصحف قبل الكورونا وبعد الثورة كانت تبلغ نحو 35 ألف نسخة في حين كانت  قبل الثورة في حدود نحو  160 ألف  نسخة وبعد الكورونا لاتتجاوز لم تعد تصل إلا إلى نحو  10 ألاف نسخة .

وانتقد الطيب الزهار غياب الإرادة السياسية لإنقاذ هذا القطاع داعيا  لتعيين وزير اتصال يشرف على سياسة الدولة في وسائل الإعلام العمومية والخاصة معتبرا أن هذا الوزير من الصعب أن يكون مصدر رقابة وصنصنرة خاصة هذه الفترة بعد الثورة معتبرا أن مقترحاتهم ليست مكلفة للدولة قائلا" من يعتقد انه سيضرب حقائق والصباح خاطئ تماما في حساباته' .

10 م د للمؤسسات الإعلامية خاصة بكورونا  وصندوق رقمي

وأعتبر الزهار أن هناك خطوات إيجابية من حكومة إلياس الفخفاخ منها إقراره 5 مليون دينار للتحسيس بالوقاية من الكورونا حيث لم يعد تمرير هذه الومضات مجاني وسيتم اقتسام هذه الميزانية  بمعدل ثلث للصحافة المكتوبة وثلث للمرئية وثلث للمسموعة مما سيسهم في حل بعض من  مشاكل الصحف لشهرين على الأقل منتظرين تفعيل هذه القرارات  خلال الأيام القليلة القادمة إضافة إلى تحرك إضافي من وزير المالية نزار يعيش بتخصيص 1.2 مليون دينار  للاشتراكات  في الصحافة الرقمية والالكترونية ومنها الصحافة الورقية في شكل PDF .

وأشار إلى أنه من المنتظر  تجميع نحو  800 اشتراكا في  باقة من عدة صحف تونسية  التي ستقدم للحكومة في مابقي الصندوق الرقمي الذي تم تمويله بقيمة   5 مليون دينار في انتظار التفعيل.

هناء السلطاني