معاناة اللاجئين بمركزي الوردية وبن قردان تشبه وضعية التونسيين بمليلة
أكّد رئيس المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية عبد الرحمان الهذيلي خلال مؤتمر صحفي بمقر المنتدى الأربعاء 19 فيفري 2020 ، أنّ تونس تعمل على الترحيل الفوري للاجئين على الحدود مع ليبيا بإعتراف رسمي عبر بلاغات وزارة الدفاع الوطنية رغم إمضاء تونس إتفاقية 1951، معتبرا أن تونس تغلق الحدود أمام الفارين من الحرب في ليبيا.
واعتبر أن الذي ينجح في الوصول إلى تونس يصطدم بالواقع الأليم لإعتقاد خاطئ بأنه سيحصل على اللجوء في ظل غياب منظومة قانونية خاصة باللجوء، معتبرا أن الحديث عن موت المهاجرين في البحر لا يخفي الحديث عن الانتهاكات العديدة التي تحصل في البر وتمارس على المهاجرين واللاجئين في تونس، حسب تعبيره .
تونس مارست ضغوطات وهرسلة نفسية على 64 مهاجرا بإسم العودة الطوعية
وأكّد أنّ المنتدى يتابع وضعية عودة هؤلاء نحو ليبيا من ذلك المهاجرين الذين تم إنقاذهم من باخرة "مارديف" في ماي 2019 والذين كان عددهم 64 مهاجرا وتم نقلهم لتونس أين تمت ممارسة كل أنواع الضغوط والهرسلة النفسية عليهم تحت شعار ما يمسى بالعودة الطوعية إلى بلدانهم، ما أدى إلى رضوخ 53 منهم دون منحهم أي فرصة لتقديم طلب لجوء حسب تصريحه، في حين مارس المجتمع المدني ضغوطا أدت بتسعة منهم الى الحصول على صفة لاجئ بتونس إلا إنهم تركوا لمصريهم دون مساعدة في الأكل أو الإقامة أو غيره .
وأبرز أن مجموعة منهم عادوا إلى وبينهم من فقد الإتصال به، مشيرا إلى أن المجتمع المدني التونسي يدافع على حقوق التونسيين المحتجزين في 'مليلة' الإسبانية بالطريقة نفسها في دفاعه على حقوق اللاجئين في تونس، معتبرا أن ما يتعرض له حاليا نحو 800 تونسيا في مركز الحجز ب'مليلية' لمدة أشهر لا يختلف عن معاناة مهاجرين من جنوب الصحراء بمركزي الوردية وبن قردان مطالبا بتمكين هؤلاء من حقهم في التنقل.
هناء السلطاني