languageFrançais

الطبيب: ظهور الفساد التشريعي في أكثر من 438 نصا قانونيا

قال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب في تصريح لموزاييك الأربعاء 5 فيفري 2020 إن هناك مواطن ضعف في المنظومة التشريعية تشجع على الفساد بصفة عامة، حسب تصريحه على هامش لقاء حواري حول الفساد التشريعي بمقر الهيئة وإمضاء الهيئة  اتفاقية شراكة  مع مركز الدراسات القانونية والقضائية لرصد وتقييم التشريعات ووضع آليات الوقاية من الفساد التشريعي.
 
لا لفساد التشريع ولا لتشريع الفساد"  
 
وأبرز شوقي الطبيب أنه رغم التشريعات المهمة الموجودة في تونس إلا أن  ذلك لا يخفي وجود قوانين مخالفة للدستور ومنها ما يعود إلى  منظومة النظام القديم والذي كشف عنه البنك الدولي سنة 2011 من ذلك وجود 38 نصا قانونيا وترتيبيا خاصا بالتجارة الداخلية والخارجية والإستثمار وغيرها، وضعت لخدمة المصالح الإقتصادية لخدمة الرئيس الأسبق بن علي وعائلته إلا أن السؤال يبقى  مطروحا من يتصرف ويستغل في هذه القوانين  بعد ذهاب عائلة الرئيس السابق ؟.

وأشار  شوقي الطبيب أيضا إلى وجود أكثر من 400 إجراء إداري وبيروقراطي لا فائدة منه ورغم إقرار مصالح رئاسة الحكومة به وتعهدها بتنقية هذه المنظومة التي تعيق التنمية وتوتر علاقة المواطن بالإدارة والبلدية إلا أن لاشيء تغيير إلى اليوم  .
 
ضرورة تفعيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
 
وقال الطبيب إن الطرق غير المباشرة لوجود فساد تشريعي تبرز من خلال إصدار قوانين دون نشر نصوصها التطبيقية منها مثلا ما تعلق بقوانين حماية المبلغين والتصريح بالمصالح والمكاسب ومجلتي الديوانة والجماعات المحلية والمجلة الجزائية الصادرة منذ 1913 إلى جانب  النصوص القانونية التي تنظم الصفقات والشراءات العمومية .

ودعا شوقي الطبيب  إلى ضرورة تفعيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد لإسترجاع الأموال المنهوبة في الخارج رافعا شعار ' لا لفساد التشريع ولا لتشريع الفساد'.
 

نورة الرزقي: الإنضباط الحزبي بالبرلمان وتشتت هياكل الرقابة أسباب الفساد التشريعي

أكدت المستشارة بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد نورة الرزقي أن من أبرز أسباب الفساد التشريعي في تونس  هو أولا  عدم الإستقرار السياسي والأمني للدولة وتراجع دور البرلمان في ممارسة إختصاصه مقابل تزايد مجال السلطة التنفيذية.

وأضافت أن الإنضباط الحزبي بمجلس نواب الشعب يؤثر سلبا على التعددية البرلمانية و يسهم في  فرض أراء الحزب على النائب للتصويت لفائدة قانون أو ضده، وبينت أن الهيئة توصي بضرورة مراجعة التشريعات ودعم السلطة القضائية وتبسيط الإجراءات الإدارية وتجميع النصوص القانونية وتنظيم هياكل الرقابة وفق نص واضح .

كما دعت الهيئة إلى مراجعة قانون الصفقات العمومية وتشديد  العقوبات المتعلقة بالفساد والرشوة وحماية المبلغين وتنقية المناخ والعملية الإنتخابية وإبعادها على لوبيات المال الفساد، معتبرة أن ذلك ينتج عنه سنّ نص قانوني جيد ودقيق واضح يهم المصلحة العامة ويؤدي إلى دعم سلطة تشريعية وقضاء رادع ويفرض علوية القانون حسب تصريحها على هامش لقاء حواري حول الفساد التشريعي.

 


*هناء السلطاني