مصباح: في هالبلاد يبيعو ويشريو في العباد حتى لـ2020
نظمت الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص مسيرة انطلقت من قصر البلدية بالقصبة بإتجاه 'سوق البركة' بالمدينة العتيقة ثم وقفة رمزية بساحة السوق أين كان يشترى ويباع فيه العبيد قبل صدور الأمر التاريخي من أحمد باي سنة 1841 والذي يقضي بإلغاء الرق وتجارة العبيد في تونس نهائيا سنة 1846 ليصبح لاحقا سوق البركة أين يباع الذهب.
وقد تم اليوم تدشين معلقة تتضمن نسخة من هذا الأمر ووضع حجر أساس بذلك في السوق الذي يؤرخ لمرور174 سنة على قرار إلغاء الرق وتجارة العبيد في تونس .
'في هالسوق كنا نراو إلي يتباع وتوا لا نعرفو إلي يبيع ولا إلي يتشرى '
ومن جانبها قالت روضة العبيدي في تصريح لموزاييك أن الوقفة الرمزية ببركة الذهب بالمدينة العتيقة بتونس تأتي للتعريف بهذا المكان التاريخي الذي كان مكانا معلوما لما يباع فيه، وفق تعبيرها، قائلة" في هالسوق كنا نشوفو من يباع أما اليوم لا نعرف من يباع ومن يشترى".
وبينت العبيدي أهمية تركيز هذه اللوحات لمعرفة حقبة تاريخية مهمة من تاريخ تونس جعلتها سابقة لعدة دول عربية وإسلامية وغربية .
من جانبها إنتقدت رئيسة جمعية "منامتي" سعدية مصباح في تصريح لموزاييك عدم تفعيل مجتمعي لعدة قوانين وتشريعات تمنع وتجرم العبودية والرق والعنصرية بكل أشكالها، خاصة أن العديد مازالوا يستخدمون نعوتا جارحة لفئة كبيرة من المجتمع وفي عدة ولايات ولا يستثنى فيها الأقل تعليما أو صاحب المنصب المهم متسائلة هل أن إلغاء هذه الممارسات تتطلب ثورة ثالثة لتوعية هذا الشعب ؟ حسب تعبيرها.
واستحضرت سعدية مصباح ما تعرضت له النقيبة السابقة للصحفيين الراحلة نجيبة الحمروني مقترحة وضع نصب رمزي لها بسوق البركة كشخصية عامة ومناضلة إعلامية عانت من التمييز العنصري بعد الثورة بسبب شكلها هي وغيرها وتكريما لروحها.
وفي ساحة البركة، عبرت سعدية مصباح عن تذمرها من الإكتفاء فقط بوضع معلقتين عن تاريخ أمر إلغاء الرق ونسخة منه بالساحة بعد 174 عاما معتبرة أن الدولة صامتة أمام ارتفاع الاتجار بالأشخاص.
وانتقدت بالمناسبة إعلان أرقام وإحصائيات فقط قائلة "ماتصورتشي هكا باش نحتفلو بالذكرى الوطنية الأولى لإلغاء الرق والعبودية في تونس''.
*هناء السلطاني

